أجواء احتفالية تاريخية في شوارع المغرب بعد التأهل لنصف النهائي

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عمت أجواء من الفرح والابتهاج مختلف المدن المغربية بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم للمرة الأولى منذ 2004، حيث خرج الآلاف من المشجعين إلى الشوارع للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي الذي يعد فرصة لإعادة إشعال روح الفخر الوطني والمشاعر الجماهيرية.
في الرباط والمدينة القديمة، تجمّعت العائلات والشباب حول الشاشات العملاقة في مناطق المشجعين للاستمتاع بمشاهدة اللقاء، قبل أن تتحول الساحات خاصة ساحة البرلمان إلى مهرجان من الهتافات والأعلام الوطنية بعد صافرة النهاية، وتزينت واجهات المباني بالألوان الحمراء والخضراء في لحظات احتفال موحد عبر مختلف أحياء العاصمة.
وشهدت مدينة صخيرات هي الاخرى أجواء احتفالية متميزة، حيث خرجت الشاحنات الكبيرة وسيارات الأجرة إلى الشوارع مصحوبة بالزغاريد وأهازيج الفرح، في مشهد جماهيري يتكرر في عدة مدن مغربية بعد كل إنجاز رياضي.
وتجمعت ساكنة المدينة على طول الشوارع الرئيسية، مرددين الأهازيج الوطنية، وملوحين بالأعلام المغربية، بينما كانت الشاحنات مزينة بالألوان الوطنية تتقدم المواكب وسط تفاعل كبير من المارة الذين شاركوا في الاحتفال بكل حماس وروح وطنية عالية.

وفي الدار البيضاء، احتشدت الجماهير في Fan Zones المستحدثة بمختلف الساحات المفتوحة وعمت الموسيقى وأهازيج الدعم، بينما تردد النشيد الوطني في أجواء احتفالية تجاوزت الرياضة لتعبّر عن وحدة وطنية حقيقية.
كما شهدت مدن مثل مراكش وفاس وتانجين تجمعات كبيرة أمام الشاشات، وسط أجواء ضخمة من الفرح وتبادل التهاني بين الأصدقاء والأسر، في ما وصفه بعض المشجعين بأنه لحظة تلاحم لم تشهدها الساحات منذ سنوات.
وقد ساهمت مناطق المشجعين المنظمة في منح العائلات مساحة آمنة للاحتفال، وهو ما عزّز من شعور الانتماء الوطني وتجسيد الدعم الجماهيري الكبير للمنتخب.
الاحتفالات لم تقتصر على المدن الداخلية فحسب، بل امتدت إلى الجالية المغربية في أوروبا التي احتفلت أيضا بأجواء مميزة في الشوارع والساحات، مع تدفق كبير للمشجعين الذين عبروا عن فخرهم واعتزازهم بهذا الإنجاز الكبير خارج أرض الوطن.





