أخنوش: البنيات التحتية رافعة لتحقيق إقلاع تنموي شامل

إيمان أوكريش: صحافية متدربة

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن البنيات التحتية الأساسية تشكل ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي دعامة كبرى تراهن عليها الحكومة لتنفيذ سياساتها القطاعية. وأبرز أن هذا التوجه يعكس رؤية الملك محمد السادس لبناء مغرب جديد قائم على استثمار كافة الإمكانات الوطنية لتحقيق إقلاع تنموي شامل وإرساء إنتاج وطني متميز، مبني على استراتيجية مستقبلية طموحة.

وأشار أخنوش إلى أن المشاريع الكبرى للبنية التحتية أسهمت في تعزيز مكانة المغرب قارياً ودولياً، حيث صنف المغرب في المرتبة الأولى إفريقيا في تطور البنية التحتية بنسبة 85.8% وفق مؤشر الحكامة الإفريقية لعام 2024. كما حقق ميناء طنجة المتوسط الريادة في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، ما يعكس التطور الكبير في هذا القطاع.

وتمكن المغرب، على مدار 25 عاما، من تحقيق إنجازات ضخمة على مستوى البنية التحتية. فشبكة الطرق السيارة انتقلت من 80 كيلومترًا في عام 1999 إلى 1,800 كيلومتر حاليًا، مع وصول كثافة الطرق المعبدة إلى نسبة 80% وطول إجمالي يبلغ 58 ألف كيلومتر، منها 2,164 كيلومترًا من الطرق السريعة. وفي مجال السكك الحديدية، بلغ طول الشبكة 2,309 كيلومترًا، منها 200 كيلومتر للقطار فائق السرعة، مع نسبة 64% من الخطوط المكهربة. كما شهد قطاع الطيران توسعًا ملحوظًا، بارتفاع عدد المطارات من 15 مطارًا سنة 1999 إلى 25 حاليًا، منها 19 مطارًا تجاريًا.

أما قطاع الموانئ فشهد تطورا، حيث ارتفع عدد الموانئ من 24 في 1999 إلى 43 ميناء في 2024، منها 14 ميناءً تجاريًا، و22 ميناءً للصيد البحري، و7 موانئ مخصصة للترفيه.  وبلغ عدد السدود الكبرى 154 سدًا بسعة إجمالية تفوق 20 مليار متر مكعب، مقارنة بـ 95 سدًا في سنة 1999.

وفي إطار تنمية المجال الترابي، أطلق المغرب عدة برامج، أبرزها برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية بالعالم القروي الذي خصصت له ميزانية 50 مليار درهم خلال الفترة 2017-2024. كما أسهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين ظروف عيش 347 ألف أسرة ضمن برنامج “مدن بدون صفيح”، مع إعلان 61 مدينة خالية من الصفيح من أصل 85 مدينة.

أما على مستوى البنية الصحية، فارتفع عدد المستشفيات من 110  سنة 1999 إلى 177 مستشفى سنة 2024، بزيادة قدرها 58%. كما ازداد عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بنسبة 143%، حيث انتقلت من 2,131 إلى 3,066 مؤسسة خلال نفس الفترة. أما قطاع التعليم، فقد عرف إحداث 4,600 مؤسسة تعليمية جديدة، ليبلغ العدد الإجمالي 12 ألف مؤسسة، منها 62% في المناطق القروية. وفي قطاع التعليم العالي، ارتفع عدد الجامعات من 73 إلى 162 مؤسسة جامعية، وارتفع عدد المؤسسات التابعة للتكوين المهني وإنعاش الشغل من 185 مؤسسة سنة 1999 إلى 474 مؤسسة سنة 2024، كما تم افتتاح 7 مدن للمهن والكفاءات حاليا على مستوى 7 جهات.

وفي السياق نفسه، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية في تأهيل 8,200 كيلومتر من الطرق والمسالك، وربط 60 ألف مسكن بشبكة الكهرباء، وتأمين الماء الصالح للشرب لـ 230 ألف أسرة، وتأهيل 519 مركزًا صحيًا. كما تم إنشاء 20,864 كيلومترًا من الطرق والمسالك بالمناطق القروية والجبلية، وتهيئة 222 منشأة فنية، وبناء وتجهيز مئات المؤسسات التعليمية والصحية، وتوسيع شبكات الماء والكهرباء لتشمل آلاف القرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى