أرقام تكشف وضعية سوق الهليون بالمغرب خلال 2024

أميمة حدري صحافية متدربة
بعد ثلاث سنوات من التراجع، سجل سوق الهليون بالمغرب خلال سنة 2024 انتعاشا محدودا، إذ ارتفعت قيمته مقارنة بالعام السابق، وفق معطيات حديثة كشفت عنها منصة “إندكس بوكس” المتخصصة في تحليل الأسواق الدولية.
وبحسب البيانات التي كشفت عنها المنصة، فإنه بالرغم من هذا التحسن الظرفي، تؤكد المؤشرات أن استهلاك الهليون بالمغرب، ما يزال يسير في منحى تنازلي حاد، بعد أن بلغ ذروته سنة 2014، قبل أن يشهد تراجعا مستمرا خلال العقد الماضي.
وعلى مستوى الإنتاج، ارتفعت قيمة إنتاج الهليون بالمغرب خلال 2024 اعتمادا على تقديرات أسعار التصدير، غير أن هذا الارتفاع في القيمة لم يواكبه تحسن هيكلي في الأداء الإنتاجي، إذ أظهرت البيانات أن الإنتاج الوطني يعرف تراجعا واضحا مقارنة بمستوياته القياسية المسجلة سنة 2013، قبل أن ينخفض تدريجيا خلال السنوات اللاحقة.
وسجل متوسط مردودية الهليون انخفاضا حادا خلال 2024، متراجعا مقارنة بالعام السابق. ورغم هذا التراجع في المردودية، فإن حجم الإنتاج الإجمالي عرف زيادة ملحوظة، خاصة خلال 2023 التي سجلت أعلى معدل نمو، قبل أن يعود الإنتاج إلى الانخفاض خلال 2024.
وبخصوص المساحات المزروعة، بلغت المساحة المحصودة من الهليون خلال 2024 ارتفاعا طفيفا مقارنة بسنة 2023، غير أن هذا الارتفاع الظرفي لا يخفي الاتجاه العام المتسم بتراجع حاد في المساحات، بعدما كانت قد بلغت ذروتها سنة 2013 قبل أن تعرف تقلصا مستمرا خلال العقد الأخير.
أما على مستوى التجارة الخارجية، فقد شهدت صادرات الهليون المغربي خلال 2024 تراجعا في الحجم بعد ثلاث سنوات من النمو، في الوقت الذي سجلت فيه قيمة الصادرات ارتفاعا ملحوظا، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله، ما يعكس تأثير تحسن الأسعار في الأسواق الخارجية.
وتبقى إسبانيا الوجهة الرئيسية لصادرات الهليون المغربي، بحصة كبيرة من إجمالي الصادرات، سواء من حيث الحجم أو القيمة. وخلال السنوات الماضية، استمر الاعتماد على هذا السوق الأوروبي بشكل شبه حصري، مع تسجيل نمو مستمر في القيمة رغم تقلص الكميات المصدرة.
في المقابل، عرفت واردات المغرب من الهليون خلال 2024 تراجعا بعد ثلاث سنوات من الارتفاع، غير أن المعطيات تؤكد أن الواردات سجلت نموا قويا على المدى المتوسط خلال السنوات السابقة، بينما شهدت قيمة الواردات انخفاضا بعد بلوغها ذروة في العام السابق.
وتصدرت كل من بيرو وإسبانيا والمكسيك قائمة موردي الهليون إلى السوق المغربية، حيث سجلت المكسيك أعلى معدل نمو خلال السنوات الماضية، سواء من حيث الحجم أو القيمة. أما من حيث الأسعار، فقد بلغ متوسط سعر الاستيراد ارتفاعا ملحوظا، مع تسجيل تفاوت بين الدول الموردة، حيث كانت المكسيك الأعلى سعرا مقارنة بباقي الموردين.










