“أسود الأطلس” يطرقون باب التاريخ في مواجهة السنغال

أميمة حدري: صحافية متدربة
يترقب الشارع الرياضي المغربي حدثا استثنائيا حين يلتقي المنتخب الوطني، بنظيره السنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة تحمل معها آمالا وتطلعات جماهيرية عريضة لاستعادة المجد القاري بعد انتظار دام خمسة عقود.
ويدخل المنتخب الوطني المباراة وهو في أفضل ترتيب تاريخي له على الصعيد العالمي، محتلا المركز الحادي عشر، مقابل المركز التاسع عشر للسنغال، ما يعكس توازنا نسبيا من الناحية الفنية، ويضع الفريق أمام مسؤولية كبيرة لتحقيق التطلعات الوطنية.
ويعول “أسود الأطلس” على عاملي الأرض والجمهور، اللذين يشكلان عنصر ضغط نفسي على المنافس، في مباراة ينتظر أن تتحول إلى احتفال كروي شامل، يكتب فيه الفريق الوطني فصلا جديدا من تاريخ الكرة المغربية.
زقاد الناخب الوطني وليد الركراكي كتيبة متجانسة ومتماسكة طوال البطولة، وأظهرت قدرات فنية وذهنية متميزة، أبرزها في نصف النهائي أمام نيجيريا، حين نجح الفريق في حسم المباراة بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، مؤكدا جاهزيته للتعامل مع المواعيد الكبرى واللحظات الحاسمة.
وتتمثل القوة المغربية في تماسك الخطوط الثلاثة، وحضور لاعبين قادرين على قلب موازين اللقاء في أي لحظة، إضافة إلى الانسجام الكبير بين الأسماء الشابة والخبرة المكتسبة من المشاركات السابقة.
ومن جهته، يدخل المنتخب السنغالي المباراة بطموح الحفاظ على مكانته القارية، والسعي نحو لقبه الإفريقي الثاني بعد تتويجه في نسخة 2021، معتمدا على كوكبة من النجوم بقيادة ساديو ماني، الذين شكلوا صلب الفريق في النسخ الأخيرة للبطولة، مع نية الدفاع عن حضوره القوي أمام جمهور غفير يساند المغرب.
ورغم ذلك، يبقى التركيز المغربي منصبا على استثمار الزخم الجماهيري، وتحويل الدعم إلى طاقة إيجابية ترفع من معدلات الأداء، وتدفع الفريق لتحقيق حلم العودة إلى منصات التتويج.
ويترقب عشاق الكرة في المغرب هذه المواجهة المرتقبة، التي تنطلق اليوم الأحد على الساعة الثامنة مساء بتوقيت المغرب، وسط استعدادات أمنية وتنظيمية مكثفة، في حدث يشكل اختبارا لقدرة المملكة على تنظيم مباريات كبرى بحضور جماهيري كثيف.





