أعوينة يعيد مساءلة العلاقة بين المادة والذاكرة برواق ضفاف

إعلام تيفي ـ بلاغ
تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج معرضًا فنيًا جديدًا بعنوان «إشعار الملمس» للفنان المغربي الفرنسي محمد أعوينة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 يناير إلى 21 فبراير 2026، برواق ضفاف بمقر المؤسسة في الرباط.
وسيُفتتح المعرض رسميًا يوم الخميس 22 يناير 2026 على الساعة السادسة والنصف مساءً، بحضور مهتمين بالفن التشكيلي وعدد من الفاعلين الثقافيين.
ويُعد محمد أعوينة من الأسماء الفنية التي راكمت تجربة متعددة الأبعاد، إذ وُلد سنة 1971 بالمغرب، ويقيم ويشتغل حاليًا بفرنسا. يجمع في مساره بين كونه فنانًا تشكيليًا وخطاطًا ومصمم ديكور ومصورًا فوتوغرافيًا. وقد تلقى تكوينه الفني بالمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بتطوان، قبل أن يتابع دراسته بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بمدينة تولوز الفرنسية، حيث انفتح على تجارب فنية متنوعة وأشرف على إنجاز مشاريع إبداعية مختلفة. وفي سنة 2020، أسس رواقه الفني الخاص، الذي يحتضن أعماله ويعرضها بانتظام.
وتتميز أعمال أعوينة بتجاور لافت بين التجريد وأشكال مرسومة بخطوط دقيقة، تظهر أحيانًا كظلال أو طبقات شفافة سرعان ما تتلاشى، في بناء بصري يقوم على الإيحاء أكثر من التصريح.
ويشتغل الفنان في لوحاته على حوار دائم مع المادة، حيث تتشكل التراكيب الفنية عبر تفاعل حساس بين الملمس والألوان، بما يمنح العمل عمقًا حسّيًا وبصريًا في الآن ذاته.
كما تحتفظ أعماله بذاكرة الفعل التشكيلي، إذ لا تُخفي أثر اليد ولا لحظة الإنجاز، بل تجعل من البصمة الشخصية للفنان عنصرًا مركزيًا في القراءة الجمالية للعمل، بما يعكس حضورًا إنسانيًا متجددًا داخل فضاء اللوحة.
ويأتي احتضان رواق ضفاف لهذا المعرض في سياق مقاربة مؤسساتية تعتمدها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، تروم دعم الممارسات الفنية المرتبطة بمسارات الهجرة وتعدد التجارب الثقافية.
وقد صُمم هذا الفضاء ليكون مجالًا للتلاقي وتبادل الخبرات والرؤى، وتعزيز الحوار بين مختلف التعبيرات الفنية، بما يرسخ دور الفن كجسر بين الثقافات والذاكرات.
ويفتح معرض «إشعار الملمس» أمام الزائرين فرصة لاكتشاف تجربة تشكيلية تراهن على الحس، والملمس، والذاكرة، في لقاء بصري يعكس مسار فنان اختار أن يجعل من المادة لغة ومن الأثر معنى.





