أمام البرلمان.. المغاربة يحتفلون بإيض إيناير 2976 في لوحة أمازيغية جامعة

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في مشهد احتفالي نابض بالرمزية، احتضنت الساحة المقابلة لمبنى البرلمان بالرباط، بعد زوال يومه الأربعاء 14 يناير 2026، فعاليات تخليد رأس السنة الأمازيغية الجديدة “إيض إيناير 2976”، وذلك بمبادرة من هيئة شباب تامسنا الأمازيغي، وسط حضور لافت لمواطنات ومواطنين من مختلف الأعمار.

الاحتفال، الذي نظم في قلب العاصمة وأمام المؤسسة التشريعية، حمل دلالات قوية تؤكد أن الثقافة الأمازيغية لم تعد حبيسة المناسبات الفولكلورية، بل أضحت حاضرة في الفضاء العمومي كرافد أصيل من روافد الهوية المغربية.

وقد تميز الحدث بمشاركة صغار وكبار، نساء ورجالا، وأطفالا، جميعهم ارتدوا الزي الأمازيغي التقليدي، في لوحة جماعية جسدت الاعتزاز بالانتماء الثقافي والتاريخي.

وفي تصريح لها على هامش الاحتفال، أكدت صانعة المحتوى زينب تابودرارت، التي حضرت مرتدية الزي الأمازيغي، أن هذا الاحتفال السنوي يشكل تثمينا حقيقيا للهوية والثقافة الأمازيغية، مبرزة أن إيض إيناير لم يعد مجرد ذكرى تاريخية، بل مناسبة لتقاسم الفرح والاعتزاز بالذات الجماعية.

كما وجهت تابودرارت تهنئتها إلى جميع المغاربة بهذه المناسبة، معتبرة أن الاحتفال بها يعزز قيم التنوع والوحدة في آن واحد.

من جانبه، أوضح بلعيد آيت افقير، رئيس الجمعية المنظمة، أن تخليد رأس السنة الأمازيغية في الفضاءات العمومية، وخاصة أمام البرلمان، يحمل بعدا رمزيا وسياسيا إيجابيا، مشيرا إلى أن إقرار إيض إيناير عطلة رسمية مؤدى عنها يعد خطوة جيدة في مسار الاعتراف بالمكون الأمازيغي، مذكرا بأن هذه هي السنة الثانية التي يُحتفل فيها بالمناسبة في هذا السياق الجديد.

وشكلت الموسيقى الأمازيغية إحدى أبرز محطات الاحتفال، حيث صدحت الإيقاعات والأهازيج التراثية، مضفية أجواء من الفرح والتفاعل بين الحاضرين، الذين حولوا الساحة إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالذاكرة الجماعية.

ولم يقتصر الحضور على المتتبعين للشأن الثقافي، بل شمل عائلات وأطفالا، في تأكيد على انتقال هذا الموروث عبر الأجيال.

وبحسب الجهة المنظمة، فإن هذا الحدث يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز الهوية الثقافية الأمازيغية وترسيخ قيم الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي الذي يميز المغرب. كما دعت هيئة شباب تامسنا الأمازيغي عموم المواطنات والمواطنين إلى ارتداء الزي الأمازيغي والمشاركة الفعالة في مثل هذه المبادرات، لما لها من دور في إحياء التراث وصونه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى