إدارة المدرسة العليا للأساتذة بفاس تخرج عن صمتها وتوضح حقيقة النزاع الإداري

حسين العياشي

في إطار حق الرد، توصل موقع “إعلام تيفي” ببيان توضيحي صادر عن إدارة المدرسة العليا للأساتذة بفاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بتاريخ 24 فبراير، وذلك على خلفية ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بخصوص نزاع مهني قيل إنه قائم بين أحد موظفي مصلحة شؤون الطلبة ومدير المؤسسة.

 

البيان، الذي وُجّه إلى الرأي العام، جاء لتفنيد ما اعتبرته الإدارة “مغالطات” وردت في بيان للمكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، وكذا في بعض التغطيات الإعلامية، مؤكداً حرص المؤسسة على توضيح الوقائع في إطار الشفافية وصون سمعة المدرسة واحترام حق الرأي العام في المعلومة الدقيقة.

 

وأوضحت إدارة المدرسة، في مستهل بيانها، أنها تحرص على احترام حرمة المؤسسة وجميع العاملين بها، وعلى التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل، معتبرة أن الموظف المعني “يتماطل باستمرار في أداء مهامه المهنية”، وله “سوابق في النزاع مع زملائه”. كما أشارت إلى أن هذا التماطل كان له أثر مباشر على السير العادي للمرفق، خاصة في ما يتعلق بإنجاز محاضر نتائج الدورة الخريفية في الآجال المحددة قانوناً، رغم تمديد الأجل وإشعار المعني بالأمر يوم الجمعة 6 فبراير 2026 على الساعة السادسة و18 دقيقة مساءً.

 

وفي سياق متصل، كشف البيان أن المعني بالأمر لم يحترم أعضاء لجنة المداولات الخاصة بمسلك الإجازة في التربية، تخصص التعليم الابتدائي، خلال فصليها الأول والثالث (S1–S3)، حيث تغيّب أو تأخر عن الموعد المحدد لانعقاد اللجنة يوم الاثنين 23 فبراير 2026 على الساعة العاشرة صباحاً، رغم حضور عدد من الأساتذة القادمين من مدن بعيدة خصيصاً للمشاركة في أشغالها.

 

كما تطرق البيان إلى ما وصفه بتدخل مدير المؤسسة بعد علمه بالتأخر غير المبرر في إعداد المحاضر، حيث جرى عقد اجتماع بحضور الكاتبة العامة، ورئيسة مصلحة شؤون الطلبة، وممثل عن المكتب النقابي، قصد إيجاد حل للوضع. غير أن الإدارة تؤكد أن الموظف المعني “قابل مساعي الصلح بالكلام النابي والاستفزاز”، واستمر في تجاهل المهام الموكولة إليه، بل ورفض تسليم الرقم السري للحاسوب الذي يستعمله في العمل، ما أدى – حسب البيان – إلى حجز المعطيات وفصل التيار عن الجهاز، وتسبب في ضياع ملف نتائج الطلبة الخاصة بالدورة الخريفية، وإلغاء المداولات المقررة، وتأخير نشر النتائج.

 

وأمام تطور الوضع، يشير البيان إلى أن الإدارة اضطرت إلى الاتصال بالإسعاف بعد أن “تظاهر المعني بالإغماء أمام الجميع”، قبل أن تبادر لاحقاً إلى التواصل مع المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي من أجل إحاطة أعضائه بالوقائع والسعي إلى تسوية الوضع عبر الوساطة الاجتماعية، غير أنها فوجئت – حسب المصدر ذاته – بإصدار بيان دون تحرٍّ أو تواصل مسبق مع إدارة المؤسسة.

 

وختمت إدارة المدرسة العليا للأساتذة بفاس بيانها بالتأكيد على صحة ما ورد فيه من معطيات، مشددة على أن باب الحوار يظل مفتوحاً، شريطة احترام المساطر القانونية وحماية سمعة المؤسسة وسيرها الإداري العادي، في إطار ما يكفله القانون من حقوق وواجبات لجميع الأطراف.

 

ويأتي نشر هذا التوضيح في إطار حق الرد المكفول قانوناً، ضماناً للتوازن في المعالجة الإعلامية، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على وجهة نظر الإدارة في قضية ما تزال تثير نقاشاً داخل الوسط الجامعي المحلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى