إصلاح النظام الضريبي لعام 2026: المديرية العامة للضرائب تضع قواعد جديدة

إعلام تيفي / متابعة

بلغ الإصلاح الضريبي الجاري في المغرب مرحلةً جديدة. ففي 27 فبراير، أصدرت المديرية العامة للضرائب المذكرة رقم 737، وهي وثيقة استراتيجية توضح كيفية تطبيق قانون المالية لعام 2026. ولا تقتصر هذه المذكرة على كونها دليلاً توضيحياً، بل يترسي الإطار القانوني لضريبة الشركات، والضريبة على الدخل ، ومستجدات ضريبة القيمة المضافة.

ضريبة الشركات: هيكل أكثر شفافية
فيما يتعلق بضريبة الشركات، تم توضيح جدول الضريبة. ستخضع الشركات التي تقل أرباحها عن 100 مليون درهم لضريبة بنسبة 20 في المائة، بينما ستخضع الشركات الأكبر حجماً لضريبة بنسبة 35 في المائة. أما المؤسسات الائتمانية، فستحتفظ بنظام خاص بنسبة 40 في المائة.

يهدف هذا التقسيم إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة، مع تعزيز إيرادات الدولة الضريبية في الوقت نفسه.

ضريبة الدخل: نظام تصاعدي أكثر
يُدخل إصلاح ضريبة الدخل نظامًا ضريبيًا حديثا، يُعزز مبدأ التصاعدية. تُعفى الدخول السنوية التي تقل عن 40,000 درهم إعفاءً كاملاً. في المقابل، تُفرض ضريبة بنسبة 37 في المائة على الدخول التي تزيد عن 180,000 درهم . والهدف المعلن هو توزيع العبء الضريبي بشكل أفضل بما يتناسب مع القدرة الفعلية للأسر على الدفع.

ضريبة القيمة المضافة: إعادة توجيه والتزامات جديدة
يعاد توجيه ضريبة القيمة المضافة حول معدلين رئيسيين: 20 في المائة (المعدل القياسي) و10 في المائة (المعدل المُخفّض)، ويُصاحب هذا التبسيط إعفاءات مُحددة ولوائح أكثر صرامة تُنظم آليات الاحتساب العكسي، ستحتاج الشركات إلى تكييف أنظمتها المحاسبية وبرامجها الإدارية للامتثال لهذه المتطلبات الجديدة.

الرقمنة وتعزيز الرقابة
تُركز المديرية العامة للضرائب أيضًا على الرقمنة، سيُطلب الآن تقديم الإخطارات الضريبية عبر المنصات الإلكترونية. يعكس هذا النهج رغبةً في توحيد الممارسات على مستوى الدولة وتحسين إدارة مواعيد التدقيق.

وأخيرًا، تم تمديد مساهمة التضامن الاجتماعي حتى عام2028، مما يؤكد الجهد المطلوب من دافعي الضرائب في سياق الإصلاحات الهيكلية.

باختصار، تلزم المذكرة رقم 737 الشركات والأفراد على حد سواء بتحديث أنظمة الامتثال الضريبي الخاصة بهم بسرعة. وبذلك، يُمثل الإصلاح الضريبي لعام 2026 خطوةً حاسمةً نحو نظام أكثر تنظيمًا ورقمنةً وتقدمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى