وهبي: قانون المسطرة الجنائية شرط أساسي لجذب الاستثمارات الدولية إلى المغرب

ل شفيق/إعلام تيفي: أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن العديد من بنود قانون المسطرة الجنائية الحالي لا تتماشى مع الدستور المغربي، مما يستدعي إجراء إصلاحات جذرية. جاء ذلك خلال كلمته في ندوة وطنية نظمتها هيئة المحامين بالرباط بالتعاون مع وزارة العدل وجمعية هيئة المحامين بالمغرب، حول مشروع قانون المسطرة المدنية، يوم الجمعة 17 مايو 2024.

وأوضح وهبي أن هذا القانون لم يتم تعديله بشكل شامل منذ عقود، حيث مر عليه العديد من الوزراء وأجريت عليه عدة تعديلات منذ عام 1974، لكنه أصبح اليوم متأخراً ويتطلب تحديثاً لمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة. وقال: “بمجرد أن يصبح هذا القانون سارياً، علينا التفكير في تعديله مجدداً لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي”.

وأشار وهبي إلى التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي على القوانين، لافتاً إلى أن بعض الدول العربية تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إصدار الأحكام القضائية، لكنه شدد على أن كل قضية لها خصوصيتها ولا يمكن التعامل معها كقضايا متشابهة.

وأضاف أن إسبانيا استثمرت 2 مليار دولار لإدخال التكنولوجيا في المجال القضائي، مشيراً إلى أن المغرب يحاول إدخال التكنولوجيا في قانون المسطرة المدنية، لكنه لا يزال يحتاج إلى تطوير أكبر.

وطالب الوزير المحامين بالاستعداد للتعامل مع المحاكم مستقبلاً باستخدام التكنولوجيا، مؤكداً أنه لم يعد مقبولاً أن يتنقل المحامي إلى المحكمة لتقديم مذكرات أو ينتظر ساعات طويلة في المحكمة.

وكشف وهبي عن وجود خلافات كثيرة حول إصلاح قانون المسطرة الجنائية، خاصة فيما يتعلق بالرقمنة، موضحاً أن النقاش كان يدور حول ما إذا كان يجب وضع قانون خاص برقمنة المساطر أمام المحاكم أم إدخال هذه المساطر في قانون المسطرة المدنية.

وأشار الوزير إلى أنه عند توليه وزارة العدل، وجد مشروع قانون المسطرة المدنية جاهزاً، وتمت مراجعة النسخة وإحالتها على السلطة القضائية والنيابة العامة والوزارات المعنية للحصول على آرائهم، بالإضافة إلى الاستماع لآراء المحامين والمفوضين القضائيين.

وأكد وهبي أن كل طرف يرى قانون المسطرة المدنية من زاوية مصلحته الخاصة، مما جعل من الصعب أحياناً الوصول إلى توافق، لكنه أكد على ضرورة اتخاذ الوزير للقرار النهائي في نهاية المطاف.

وشدد وزير العدل على أن إصلاح هذا القانون ضروري لدعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الشركات الدولية التي تعتزم الاستثمار في المغرب استعداداً لكأس العالم 2030 وغيرها من المشاريع الكبرى، دائماً ما تطلب الاطلاع على نسخة من قانون المسطرة المدنية والجنائية لدراستها قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى