ابن يحيى: المغرب ملتزم بالنهوض بحقوق النساء

إعلام تيفي

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، التزام المغرب بالنهوض بحقوق النساء والفتيات وتعزيز المساواة بين الجنسين، مستندا في ذلك إلى انخراطه في المنظومة الأممية ومصادقته على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومن ضمنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل.

وخلال كلمتها في اللقاء التواصلي والتكريمي بمناسبة اليوم الدولي لحقوق المرأة، الذي انعقد أمس الأربعاء 26 مارس، أشارت إلى أن المغرب يواصل تقديم تقاريره الدورية إلى لجان المعاهدات الدولية، ويحرص على تتبع التوصيات الصادرة عنها بهدف دعم حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات.

كما أكدت أن الوزارة تعمل حاليا على دراسة التوصيات الدولية الموجهة للمغرب لحماية حقوق النساء والفتيات، مشيرة إلى أن المملكة تواصل تنفيذ خطط دولية كبرى، مثل خطة عمل بيجين وخطة التنمية المستدامة 2030، وقدمت مؤخرا تقريرها الوطني حول “المراجعة الوطنية الشاملة للتقدم المحرز في تنفيذ إعلان ومنهاج بيجين بعد 30 عاما”، والذي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف الفاعلين في المجال.

وأبرزت أن اجتماعات لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة هذا العام شكلت فرصة لتقييم التقدم المحرز بعد ثلاثين سنة من اعتماد منهاج عمل بيجين، الذي يعد خارطة طريق عالمية لتعزيز حقوق المرأة وإزالة العوائق التي تحول دون مشاركتها الكاملة في مختلف جوانب الحياة.

كما أبرزت أن التجربة المغربية حظيت باهتمام دولي، بالنظر إلى التطورات التي شهدها المجال التشريعي، سواء من خلال تعديل القوانين التمييزية أو اعتماد تشريعات جديدة تعزز المساواة بين الجنسين، إلى جانب التقدم الذي تحقق على المستوى المؤسساتي عبر إحداث مؤسسات دستورية تدعم السياسات العمومية الرامية للنهوض بوضعية المرأة. كما أكدت على الدور الفاعل الذي يضطلع به المجتمع المدني في هذا الإطار.

وأشادت الوزيرة بالبرامج والمبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز حقوق النساء، حيث اعتبرت أن مشاريع الحماية الاجتماعية، وتشجيع المقاولة النسائية، وضمان الولوج إلى التمويل، وتحسين فرص التعليم للفتيات في المناطق القروية، شكلت محاور أساسية في السياسات الوطنية الهادفة إلى دعم تمكين المرأة.

كما سلطت الضوء على الإصلاحات التي شهدتها مدونة الأسرة، والتي لقيت إشادة دولية، مشيرة إلى أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحقيق إنصاف أكبر بين الجنسين، من بينها المساواة بين الطليقين في الاحتفاظ بحضانة الأبناء في حال الزواج من جديد، وتحديد سن الاستثناء في الزواج في 18 سنة، وتثمين العمل المنزلي للنساء ربات البيوت، معتبرة أن هذا الورش الإصلاحي الكبير تم تأطيره على المستويين الديني والقانوني تحت إشراف مباشر من الملك محمد السادس.

ورغم ما تم تحقيقه من إنجازات، شددت على أن هناك تحديات لا تزال قائمة، تستوجب تكثيف الجهود لتعزيز تمكين النساء، وزيادة حضورهن في مواقع القرار، وتشجيع الرجال على دعم قضايا المساواة، والتصدي للصور النمطية التي تكرس التفاوت بين الجنسين.

وفي هذا الصدد، كشفت عن إعداد صيغة جديدة لجائزة “تميز”، ستخصص لتكريم المؤسسات الإعلامية والصحافيين الذين يساهمون في نشر ثقافة المساواة بين الجنسين، وذلك بهدف دعم الدور الإعلامي في تغيير الصور النمطية حول المرأة.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أهمية المشاركة المغربية في اجتماعات لجنة المرأة بالأمم المتحدة، التي انعقدت في نيويورك بين 10 و21 مارس 2025، مشيرة إلى أن المغرب سجل حضورا قويا بفضل تعبئة مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية وبرلمان ومجتمع مدني ومؤسسات وطنية، وهو ما عزز إشعاع التجربة المغربية على المستوى الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى