اتهامات تلاحق إدارة مؤسسة بعد مزاعم إجبار الحراس على التصريح بتقاضي “السميك”

أميمة حدري: صحافية متدربة
تواجه إدارة إحدى المؤسسات الخاصة انتقادات حادة بعد مزاعم تتعلق بإجبار حراس الأمن على الإدلاء بتصريحات مضللة أمام مفتشي الشغل خلال زيارات المراقبة الميدانية الأخيرة.
ووفق معطيات نقابية، فإن المدير العام للمؤسسة أصدر تعليمات صريحة لحراس الأمن بأن يصرحوا بأن أجورهم تتوافق مع الحد الأدنى للأجور، المعروف بـ“السميك”، رغم أن الواقع العملي يشير إلى خلاف ذلك.
وتأتي هذه المزاعم في وقت حساس، حيث تكثف مفتشية الشغل زياراتها التفتيشية للتأكد من تطبيق قانون الشغل وحماية حقوق الأجراء، وهو ما يجعل أي محاولة للتأثير على تصريحات العمال مثار قلق بالغ
وأكدت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ أن هذا السلوك يعد انتهاكا صريحا للقانون، ومساسا بمصداقية أجهزة الرقابة، فضلاً عن كونه تعريضا لحراس الأمن لضغوط غير قانونية تضطرهم أحياناً للكذب حفاظا على وظائفهم.
وتشير المعطيات إلى أن خوف بعض الحراس وصمتهم تحت التهديد ساهم في استمرار هذه المخالفات، وهو ما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين الإدارة والعمال، حيث تتحول العلاقة إلى ما يشبه الابتزاز حين يجبر الأجير على الإدلاء بتصريحات غير صحيحة لحماية مصالح الإدارة.
كما أوضحت النقابة أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الإدارة التي تستغل هشاشة العمال وتحوّلهم إلى “درع بشري” لإخفاء الخروقات. مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الموضوع، مؤكدة أن أي زيارات لمفتشي الشغل يجب أن تكون مفاجئة ودون إشعار مسبق، لأن الزيارات المعلنة تتحول غالباً إلى مسرحيات معدة مسبقاً، تُطلب فيها من الحراس حفظ الإجابات كما تُحفظ الدروس في المدارس.
وأكدت النقابة أن الصمت أو التغاضي عن مثل هذه الممارسات يعد مشاركة ضمنية في تكريس الظلم، مطالبة الجهات المختصة بتشديد الرقابة والحرص على حماية العمال من أي ضغوط أو ابتزاز قد يتعرضون له، بما يضمن نزاهة عمليات التفتيش وفعالية تطبيق القانون.





