اختلالات بالأسواق ومواد غذائية مقلقة.. تحذير من جمعية حماية المستهلك بأولاد تايمة

إعلام تيفي ـ بلاغ
بمناسبة الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، وما يرافقه من ارتفاع ملحوظ في الإقبال على الأسواق، خاصة المواد الغذائية التي تعرف استهلاكًا واسعًا خلال هذا الشهر الفضيل، دقت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المقلقة التي تعرفها بعض الفضاءات التجارية بالمدينة ونواحيها.
وسجلت الجمعية، في بلاغ لها، بقلق بالغ ما تشهده بعض الأسواق، وعلى رأسها السوق البلدي والأسواق الأسبوعية وبعض المتاجر المحلية، من اختلالات تتعلق بافتقارها لشروط النظافة والسلامة الصحية الغذائية، وضعف مراقبة جودة المنتجات المعروضة، سواء من حيث مصدرها أو طريقة تخزينها وعرضها، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة ولسلامة المستهلكين.
وأشار البلاغ إلى رصد ممارسات تجارية غير سليمة تتفاقم خلال هذه الفترة، من بينها الغش والتدليس، وبيع مواد غذائية رديئة الجودة أو منتهية الصلاحية، إضافة إلى استغلال الطلب المتزايد لفرض أسعار غير مبررة، في ظل غياب رقابة مؤسساتية يومية وفعالة، والاقتصار في الغالب على حملات موسمية أو ظرفية، بدل اعتماد مقاربة استباقية تواكب فترات الذروة.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية مختلف الجهات المعنية، كل من موقعه ومسؤوليته، إلى تكثيف المراقبة الصحية والاقتصادية للأسواق والمحلات التجارية، خاصة خلال أوقات الذروة، وبمقاربة منتظمة ومستدامة. كما شددت على ضرورة توسيع نطاق المراقبة ليشمل جودة المنتجات وشروط عرضها وتخزينها واحترام تواريخ الصلاحية، وعدم حصر التدخلات في محاربة الأكياس البلاستيكية فقط، رغم أهميتها البيئية.
وطالبت الجمعية كذلك بتعزيز آليات الزجر والمتابعة في حق كل من ثبت تورطه في ممارسات تضر بصحة وسلامة المستهلك، مع تفعيل برامج التحسيس والتوعية لفائدة التجار والمهنيين، بما يرسخ ثقافة المسؤولية والالتزام بالقانون.
كما وجه البلاغ نداءً إلى المستهلكات والمستهلكين يدعوهم فيه إلى التحلي باليقظة واعتماد سلوك استهلاكي رشيد، قائم على التبصر وحسن التدبير، وتفادي التهافت غير المبرر، مع الإبلاغ عن كل الممارسات المشبوهة التي تمس بحقوقهم أو بصحتهم.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن حماية المستهلك خلال شهر رمضان ليست مسؤولية ظرفية، بل واجب دائم يتطلب تضافر جهود الجميع، من أجل سوق نظيف ومنظم وآمن، يليق بحرمة هذا الشهر وقيمه الإنسانية، وينسجم مع تطلعات المغرب الصاعد.





