اختلالات سيارات الأجرة تعود إلى الواجهة ومرصد يقترح “الزبون السري” كآلية رقابية

أميمة حدري: صحافية متدربة

عادت اختلالات قطاع سيارات الأجرة إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تزايد الشكاوى، واستمرار مظاهر تمس بجودة الخدمة المقدمة، وهو ما دفع المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى الدخول على خط هذا النقاش، مقترحا تفعيل آلية “الزبون السري” كوسيلة رقابية، لمواكبة الممارسة اليومية داخل هذا المرفق الحيوي.

وأكد المرصد، في بلاغ له، أن واقع خدمات سيارات الأجرة، يكشف عن ممارسات غير منسجمة مع الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، سواء على مستوى احترام التسعيرة القانونية أو شروط السلامة وجودة المعاملة. معتبرا أن هذه الاختلالات لا ينبغي أن تعمم على مجموع المهنيين.

وشدد المصدر نفسه، أن آلية “الزبون السري” تمثل خيارا عمليا لتعزيز المراقبة وتحسين جودة الخدمات، شريطة تفعيلها في إطار قانوني واضح يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ويحترم حقوق المهنيين. مبرزا أن “الهدف من هذه الآلية لا يتمثل في الزجر بقدر ما يروم التقويم والإصلاح”.

وأكد المرصد أن حماية المستهلك في مجال النقل العمومي، يستند إلى مقتضيات القانون رقم 31.08، المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، والذي يكفل حق المواطن في الاستفادة من خدمة مطابقة لما هو معلن، والحصول على معلومات واضحة بشأن التسعيرة وشروط تقديم الخدمة، إلى جانب الحماية من الممارسات غير المشروعة أو التعسفية.

كما ذكر بأن نشاط سيارات الأجرة، يخضع لإطار قانوني وتنظيمي صارم، يلزم المهنيين باحترام الضوابط المعمول بها، تحت طائلة الجزاءات الإدارية المنصوص عليها.

وشدد المرصد على ضرورة أن يتم تفعيل أي آلية رقابية، بما فيها “الزبون السري”، وفق مبادئ الشرعية القانونية وقرينة حسن النية، مع ضمان حق الإخبار والتظلم للمهنيين. معتبرا أن الإصلاح المتوازن للقطاع، يقتضي الجمع بين حماية حقوق المستهلك وصون كرامة المهني، في إطار يضمن الاستقرار المهني وجودة الخدمة.

وأكد البلاغ ذاته، أن إصلاح قطاع سيارات الأجرة يندرج ضمن متطلبات الحكامة الجيدة للمرافق العمومية كما ينص عليها الدستور، لاسيما في ما يتعلق بجودة الخدمات وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام حقوق المرتفقين. ودعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات الوصية والهيئات المهنية ومكونات المجتمع المدني، من أجل بلورة إصلاح شامل يعزز الثقة المتبادلة ويرتقي بخدمات النقل العمومي الحضري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى