ارتفاع أسعار التذاكر إلى 2000 درهم يفاقم أزمة السوق السوداء في كأس إفريقيا

حسين العياشي
أثارت الفراغات التي تميزت بها آلاف المقاعد في مباراة افتتاح كأس إفريقيا للأمم، التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره من جزر القمر مساء أمس الأحد، موجة من الاستنكار والغضب بين الجماهير والمشجعين. فقد كانت تلك المقاعد الفارغة بمثابة صرخة احتجاج ضد جشع “شناقة التذاكر” الذين حوّلوا حلم المشجعين إلى كابوس، مما دفع الكثيرين للمطالبة بضرورة التصدي بحزم للسوق السوداء.
وقد شهدت تذاكر المباراة الافتتاحية، التي تم بيعها بسعر 150 درهما، ارتفاعًا غير مبرر في الأسعار على العديد من منصات التجارة الإلكترونية، حيث تجاوز سعر التذكرة الواحدة 2000 درهم، ما أشعل غضب الجماهير وخلق حالة من الإحباط الكبير بين الراغبين في حضور الحدث.

هذه الزيادة المبالغ فيها في الأسعار أثارت تساؤلات عدة حول دور الجهات المعنية في ضبط هذا السوق المتوحش.
وفي إطار هذه الجلبة، أفادت مصادر مقربة من اللجنة المنظمة بأن جزءًا من المقاعد الفارغة يعود إلى الحصة التي خصصتها الكاف (الاتحاد الإفريقي لكرة القدم) لمنتخب جزر القمر، بهدف تمكين جماهيره من الحضور. ولكن هذا الحضور كان ضعيفًا جدًا، حيث لم يتمكن العديد من مشجعي الفريق القمري من الحضور بسبب الصعوبات التي واجهوها في استخدام وسائل الدفع، وهو ما أضاف مزيدًا من الإحباط.
وفي الوقت نفسه، حاول عدد من المغاربة الذين كانوا يرغبون في اقتناء التذاكر، التغلب على هذه العقبات، إلا أن الصعوبات المرتبطة بتسديد المبالغ على المنصات الإلكترونية القمرية كانت بمثابة حاجز آخر. ونتيجة لهذه التعقيدات، ظلت آلاف المقاعد فارغة في وقت كان من المفترض أن يكتظ الملعب بالجماهير، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات التي تطال المسؤولين عن تنظيم هذه البطولة.





