استثمارات مونديال 2030 تدفع الاقتصاد المغربي نحو آفاق جديدة في 2026

أميمة حدري: صحافية متدربة
تشكّل استثمارات المغرب في كأس العالم 2030 المحرك الرئيس لنمو الاقتصاد الوطني خلال سنة 2026، وفق تقرير نشرته صحيفة “اقتصاد الشرق”. وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي سجل خلال 2025 ارتفاعاً بنسبة 5 بالمائة، وهو الأعلى منذ أربع سنوات، مدعوماً بانتعاش قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات، فضلاً عن تدفق الاستثمارات نحو بورصة الدار البيضاء.
وأشار التقرير إلى أن الموسم الفلاحي الأخير يعد مؤشراً إيجابياً على إنتاجية مرتفعة في العام المقبل بعد سنوات من الجفاف، في حين ساهمت فعاليات كأس أمم إفريقيا 2025 في تعزيز قطاع السياحة وزيادة إيراداته من خلال جذب الجماهير لمتابعة المباريات في مدن المملكة.
وتنفذ المملكة المغربية مشاريع ضخمة للبنية التحتية بقيمة تفوق 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل تأهيل الملاعب، توسيع المطارات، تمديد خطوط السكك الحديدية، وبناء الطرق السريعة، إلى جانب تشييد ملعب ضخم بالدار البيضاء بسعة 115 ألف متفرج.
وأكد المصدر نفسه أن الحكومة الحالية ستضخ استثمارات عمومية تتجاوز 380 مليار درهم، بزيادة 12 بالمائة عن العام الماضي، موزعة بين القطاعات الوزارية والصندوق السيادي محمد السادس للاستثمار. ونقلت الصحيفة عن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن هذه الأموال ستخصص لتوسيع المطارات، تطوير النقل البري، وتسريع إنجاز ميناءين شمال وجنوب المغرب، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 80 مليون مسافر بحلول 2030، وزيادة عدد السياح إلى 26 مليون زائر بنهاية العقد.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل البطالة تحدياً بارزاً، حيث تجاوزت نسبتها 13 بالمائة ووصلت إلى 38 بالمائة بين الشباب، بحسب المندوبية السامية للتخطيط. وأبرز التقرير أن مشاريع البنية التحتية المخصصة لكأس أمم إفريقيا 2025 ستدعم مباشرة الاستعدادات لكأس العالم 2030، مع اعتماد آليات تمويل مبتكرة تشمل شراكات مع القطاع الخاص وبيع أصول عقارية للدولة مع إعادة استئجارها، بهدف جمع أكثر من 13 مليار دولار وخفض العجز المالي إلى 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.





