التكوين المهني يضع النقاط على الحروف بخصوص صفقات مثيرة للجدل

إعلام تيفي – بلاغ
في ضوء ما تداولته بعض المنابر الإعلامية مؤخراً حول طلبات العروض التي أطلقها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في مجال التواصل، خرج المكتب بتوضيح رسمي يسلط الضوء على السياق الحقيقي لهذه المبادرات وأهدافها الاستراتيجية.
المكتب، الذي يمتد عبر كل أرجاء المملكة ويشرف على أكثر من 500 مؤسسة للتكوين المهني بطاقة بيداغوجية تتجاوز 410,000 مقعد سنوياً، أكد أن جميع طلبات العروض تم إطلاقها وفق القانون ومقتضيات الصفقات العمومية، مع مراعاة الشفافية التامة والتنافسية العادلة. هذه العمليات، كما أوضح المكتب، لا تندرج في إطار نشاط عارض أو معزول، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة لتقوية التواصل وتعميم المعلومات على المتدربين، وأسرهم، والشركاء الاقتصاديين، في مختلف المناطق.
ويشير التوضيح إلى أن حجم مؤسسات التكوين وتنوع مساراتها وبرامجها، إضافة إلى اختلاف الفئات المستهدفة، يفرض اعتماد آليات تواصل منظمة ومتعددة الوسائط. فهي لا تقتصر على الطباعة، بل تشمل إنتاج محتويات سمعية وبصرية، وإنتاج مواد رقمية، واقتناء مساحات إعلامية تقليدية ورقمية لضمان وصول الرسائل إلى جميع المستفيدين على قدم المساواة، دون أي تفاوت في الولوج إلى المعلومات والخدمات.
وعند الحديث عن المبالغ المالية المرتبطة بهذه العمليات، أوضح المكتب أن ما تم تداوله في بعض المنابر هو مجموع عدة طلبات عروض مستقلة، لكل واحدة ميزانيتها الخاصة وموضوعها المحدد، ما يعني أن الحديث عن “صفقة واحدة ضخمة” هو تفسير مغلوط، في حين أن الأمر يتعلق بأربع صفقات منفصلة، تم تصميم كل منها لتلبية حاجيات محددة بموضوعية، مع احترام كامل لمعايير الشفافية.
هذه الصفقات، كما شدد المكتب، ليست جديدة على المشهد، بل هي امتداد لأنشطة التواصل التي انطلقت منذ عام 2017 عبر مديرية التواصل، والتي تواكب الشباب المترشحين خلال الحملات الوطنية للقبول والتسجيل. ومن خلال هذه العمليات، يسعى المكتب إلى ضمان وصول الرسائل التوعوية بوضوح وفاعلية إلى كل مستفيد، ما يعكس الدور المحوري للتواصل في نجاح البرامج التكوينية على الصعيد الوطني.
وفي الختام، يؤكد المكتب أن الاعتمادات المالية المخصصة لهذه الصفقات تم تقديرها وفق حجم البرامج، واتساع دائرة المستفيدين، وتعدد الوسائط المستخدمة، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ونجاعة فعلية في إيصال الرسائل لجميع الفئات المستهدفة، من المتدربين إلى الأسر، وصولاً إلى الشركاء الاقتصاديين.




