الثلوج والطرق غير المعبدة تحاصر تلاميذ دوار إديكل وتجبرهم على قطع مسافات خطيرة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
طالب ساكنة دوار إديكل جماعة إزناݣن بإقليم ورزازات بالإسراع ببرمجة تهيئة وتعبيد الطريق الرابطة بين الدوار والطريق الوطنية رقم 10، تفاديا لتكرار معاناة العزلة التي تتجدد كل شتاء.
ويتعرض سكان الدوار لعزلة حقيقية بسبب أن الطريق المؤدية إلى العالم الخارجي غير معبدة وتمتد على مسافة تقارب 23 كيلومترا، ما يجعل الوصول صعبا في الظروف العادية ومستحيلا تقريبا أثناء الثلوج.

وشهد الدوار مند الاسبوع الماضي تساقطات ثلجية كثيفة غطّت الطرقات والمساكن والمجال الغابوي، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة التنقل ورفع من مخاطر العزلة التي تهدد السكان.
ويعاني تلاميذ دواري إديكل وأكرض نوزلي من صعوبة كبيرة في التنقل إلى مؤسساتهم التعليمية، خاصة مع تساقط الثلوج وانعدام الطريق المعبدة، ما يجعل الوصول إلى المدرسة أو الإعدادية أمرا شبه مستحيل.
وفي هذا السياق، توقف التلاميذ عن الدراسة خلال اليومين الأخيرين، خوفا من تكرار سيناريو الأسبوع الماضي، حين حاصرتهم التساقطات الثلجية في الطريق أثناء عودتهم من مؤسساتهم التعليمية، ما عرضهم لمخاطر حقيقية.
وجاء هذا القرار الاحترازي تفاديا لتعريض التلاميذ للخطر في ظل استمرار الظروف المناخية القاسية وانعدام طريق معبدة تضمن تنقلا آمنا، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطلب الساكنة بالإسراع في فك العزلة وضمان حق الأطفال في التعليم في ظروف تحفظ سلامتهم.
بعض التلاميذ يضطرون إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام أو انتظار فتح الطريق، وهو ما يعرضهم للتأخر أو الانقطاع عن الدراسة.
وتتفاقم معاناة التلاميذ خلال الشتاء بسبب الظروف المناخية القاسية والبرد القارس، إذ يصبح التنقل محفوفا بالمخاطر على حياتهم وسلامتهم.
كما أن هذه الصعوبات تزيد من احتمالات الهدر المدرسي، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين يدرسون في مناطق بعيدة مثل تازناخت، ما يجعل مطالبة الساكنة بتهيئة وتعبيد الطريق حقا مشروعا لضمان حق الأطفال في التعليم والسلامة.





