الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية المحاماة تتمسك بسحب مشروع القانون 66.23

أميمة حدري: صحافية متدربة

أكدت الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة خلال ندوة صحفية عقدتها، زوال اليوم الحميس، بنادي المحامين بالرباط، تمسكها بمطلب سحب مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، معتبرة أن استقلالية المحاماة تعد ضمانة أساسية لحق المواطن في دفاع حر ونزيه. مجددة دعمها للخطوات النضالية التي أعلنت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما فيها المشاركة في الوقفة المزمع تنظيمها أمام البرلمان صباح يوم غد الجمعة 6 فبراير الجاري.

وفي هذا الإطار، صرح خالد المروني، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة، بأن “المشروع يمثل انحرافا تشريعيا عن روح دستور 2011 وتهديدا مباشرا لحق المواطنين في عدالة مستقلة”، مؤكدا أن “المعركة ضد بعض مقتضيات القانون ليست مطلبا فئويا، بل قضية عمومية تمس الديمقراطية وحقوق الإنسان والحق في محاكمة عادلة”. موضحا أن “استقلال السلطة القضائية يفقد أحد مرتكزاته الجوهرية إذا تم تقييد الدفاع أو المساس بحصانة المحامي”.

من جانبه، لفت المحامي عمر بنجلون إلى أن هذه المعركة ليست فئوية بل هي قضية مجتمع بأكمله، مؤكدا أن الحق في الدفاع هو حق أصيل لكل مواطن، وأن التضامن الدولي مع نضالات المحامين المغاربة، خاصة من فرنسا وبلجيكا، يعكس أبعادها الواسعة.

وأشارت الجبهة الوطنية، التي تضم نقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين إلى جانب هيئات مدنية وحقوقية، إلى أن مشروع القانون لا يمكن اعتباره مجرد نص قانوني تقني، بل يشكل تهديدا لاستقلالية المؤسسات المهنية ويكرس تغول السلطة التنفيذية على مهنة المحاماة، مؤكدة أن المحامي ليس مجرد مقدم خدمة بل حاملا لرسالة الحقوق والحريات، وأن أي تشريع يقوض دوره هو تشريع مناقض للدستور.

وأضافت الجبهة أن المشروع يسعى لإخضاع المهنة للمنطق الإداري والرقابي بدل منطق الشراكة المستقلة، مما يحد من مجال التنظيم الذاتي للمهنة، ويحول دون تطوير الممارسة القانونية بما يتماشى مع تحديات الرقمنة والعولمة وضرورات تقديم خدمات قانونية فعالة.

وأكدت الجبهة أن المحكمة الدستورية كرست في قرارها التاريخي لعام 2013 مفهوم “سلطة الدفاع””، الذي يضمن توازنا بين سلطة الاتهام والدفاع، وهو ما يجعل استقلال المحامي مبدأ كونيا لضمان أداء مهامه بحرية، حتى تجاه هيئاته المهنية وموكليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى