الحكومة أمام اختبار التنفيذ.. الكونفدرالية الديمقراطية تطالب بالوفاء بالالتزامات قبل الانتخابات

حسين العياشي
دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى الإسراع في تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، وتحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، ضمن أطر زمنية محددة. وأكدت النقابة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مجرد التصريحات الرسمية إلى تنفيذ فعلي للاتفاقيات القطاعية، لضمان استقرار العلاقة بين العمال وأرباب العمل.
وجاء في البيان أن تقييم مسار الحوار الاجتماعي خلال الفترة 2022-2025 كشف عن تأخر ملموس في تفعيل ميثاق الحوار، ما انعكس على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مستويات الاحتقان داخل عدد من القطاعات العمالية. وأضاف البيان أن استمرار التضييق على العمل النقابي وخرق منهجية التفاوض الجماعي يهدد مصداقية الحوار الاجتماعي ويضعف الثقة بين الأطراف المعنية.
وشددت الكونفدرالية على ضرورة تفعيل الحوار على المستويين القطاعي والترابي، مع احترام الجداول الزمنية المحددة، وإشراك حقيقي للمنظمات النقابية في متابعة وتنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والوظيفة العمومية. وأكد البيان على أهمية آليات حل النزاعات الاجتماعية، والتدخل العاجل لمعالجة الملفات العالقة بما يحد من تفاقم الاحتقان.
وأكدت النقابة أن تنفيذ الالتزامات القطاعية في قطاعات حيوية مثل الصحة والتجهيز والماء والأشغال العمومية والتعليم والرياضة والأمن الخاص والتعليم الأولي والتعاون الوطني والفلاحة والصيد البحري، يحتاج إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة والاستجابة للملفات المطلبية العالقة ضمن رؤية واضحة زمنياً. وشمل ذلك إخراج الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة، وخلق درجات وظيفية جديدة لتحفيز الأطر، وتحسين المسارات المهنية، إضافة إلى رفع معاشات المتقاعدين بعيداً عن التسويف والمقايضة.
كما شدد البيان على ضرورة ضمان الحريات النقابية وفق الدستور والاتفاقيات الدولية، لا سيما الاتفاقية الدولية رقم 87، ووضع حد لكل أشكال التضييق على الحق في التنظيم النقابي في القطاعين العام والخاص، مع احترام مقتضيات مدونة الشغل. ودعت الكونفدرالية إلى مراجعة القوانين الانتخابية المهنية لضمان تمثيلية حقيقية ونزيهة للمنظمات النقابية.
وحذرت النقابة الحكومة من أن استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي، مؤكدة على ضرورة عقد لقاء عاجل للتسريع بتنفيذ الالتزامات، والتفاوض حول المطالب الاجتماعية المشروعة قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر على الاستقرار الاجتماعي.





