الحكومة تتعهد بتعميم الأمازيغية في التعليم والإدارة قبل “إيض يناير”

أميمة حدري: صحافية متدربة
دافعت الحكومة، على لسان وزيرها المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسمها، مصطفى بايتاس، عن التزامها بتعميم اللغة الأمازيغية في جميع القطاعات الحيوية، مع اقتراب رأس السنة الأمازيغية.
وأبرز بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي الأسبوعي، أن الحكومة أطلقت صندوقا خاصا لاستعمال الأمازيغية، مزودا بإمكانات مالية كبيرة لتمويل برامج متنوعة تهدف إلى إدماج اللغة في الإدارة والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إلى جانب إحداث مديرية جديدة على مستوى وزارة الانتقال الرقمي تحت مسمى “مديرية استعمال الأمازيغية”، التي أطلقت سلسلة من الإجراءات لتعزيز حضور اللغة في مختلف المجالات.
وخلال جوابه على سؤال أحد الصحافيين، أشار المسؤول الحكومي إلى أن عددا مهما من الأعوان الناطقين بالأمازيغية يعملون على تقديم خدمات مباشرة للمواطنين في قطاعات حيوية مثل الصحة والعدل والثقافة، مع تفعيل خطوط هاتفية مخصصة لمواكبة الاستفسارات والخدمات بالأمازيغية.
وتابع بايتاس حديثه موضحا أن قطاع التعليم سجل ارتفاعا ملحوظا في المناصب المخصصة لتدريس اللغة، إذ انتقل العدد من حوالي 200 منصب سنة 2020 إلى 1000 منصب خلال سنة 2026. مشددا على الإرادة السياسية للحكومة الحالية، لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بشكل سريع، مؤكدا أن المشروع يحظى بأولوية قصوى ضمن السياسات الحكومية للحفاظ على الهوية وتعزيز حضور اللغة في حياة المواطنين اليومية.
وعلى النقيض من ذلك، سبقت لفعاليات أمازيغية أن انتقدت الوضعية الصعبة للأمازيغية في المدرسة العمومية، مستنكرة التعسف والتمييز الذي يتعرض له أساتذة اللغة في عدة مؤسسات، وتأخر توفير اللوازم التعليمية وعدم إدراج اللغة ضمن منظومة “مسار”، إضافة إلى إقصاء خريجي الدراسات الأمازيغية من مباريات التعليم المخصصة لهم، مما يهدد مستقبل المسالك الجامعية والأطر المتخصصة.
كما نددت بما جاء في قانون المالية لسنة 2026، الذي باعتبارها، لم يخصص للأمازيغية الاهتمام الكافي، إذ تفتقر أغلب الوزارات والقطاعات الحيوية إلى مناصب شغل لتفعيل اللغة وحمايتها، بينما تقتصر جهود الحكومة على واجهات شكلية وصرف ميزانيات اعتبرتها “غير مجدية”. بالإضافة إلى تهميش الأمازيغية في الإعلام العمومي.





