الخنوس لـ”إعلام تيفي”: “تفاصيل صغيرة صنعت الفوز وأخرى تهدد مسار الأسود قاريا”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
دخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام المنتخب التنزاني بنوع من الارتباك، في ظل الضغط العالي والمفاجئ الذي فرضه الخصم منذ الدقائق الأولى، وهو ما أربك عملية البناء من الخلف ومنع أسود الأطلس من فرض إيقاعهم المعتاد، خاصة إذا ما استحضرنا الصعوبات نفسها التي ظهرت في المباراة الأخيرة أمام منتخب زامبيا.
وحسب قراءة المحلل الرياضي زكرياء الخنوس، فقد كاد هذا الارتباك أن يكلف المنتخب هدفا مبكرا، لولا حسن تمركز الدفاع في بعض اللحظات. ومع مرور الوقت، بدأ المنتخب الوطني في الدخول تدريجيا في أجواء اللقاء، خاصة بعد تسجيل هدف تم إلغاؤه بداعي التسلل، وهو ما ساهم في رفع منسوب الثقة وفرض نسق لعب أفضل، وإن ظل ذلك دون فعالية هجومية كبيرة.
وأوضح الخنوس لـ”إعلام تيفي” أن أبرز ما ميز الشوط الأول هو محاولة كسر الخطوط الدفاعية للمنتخب التنزاني عبر توسيع رقعة اللعب، من خلال صعود أشرف حكيمي في الجهة اليمنى، وتحركات عبد الصمد الزلزولي في الرواق الأيسر، غير أن هذه المحاولات افتقدت للنجاعة المطلوبة أمام دفاع منظم ومنضبط تكتيكيا.
في الشوط الثاني، ارتفع إيقاع المباراة بشكل ملحوظ، حيث تحسن التنشيط الهجومي بفضل اللامركزية بين الخطوط، وصعود الأظهرة، والاعتماد أكثر على العرضيات والتمريرات العرضية، وهي العناصر التي أثمرت هدف الفوز الذي وقعه إبراهيم، منهياً به المواجهة لصالح المنتخب الوطني.
ورغم تحقيق الانتصار، اعتبر زكرياء الخنوس أن الأداء العام ظل متوسطا، مرجعا ذلك إلى الضغط الكبير والانضباط التكتيكي للمنتخب التنزاني من جهة، وإلى البطء في البناء الهجومي وضعف الإنهاء من جهة أخرى، خصوصا في الشوط الثاني، حيث ضاعت فرص سانحة قد لا تتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من المنتخب الوطني التركيز على الجزيئات الصغيرة، من خلال التسجيل من أنصاف الفرص، ورفع درجة التركيز والقتالية، وتعزيز روح المجموعة، معتبراً أن هذه العناصر تبقى مفتاح الوصول إلى الهدف المنشود في المنافسة القارية.





