الزياني لـ”إعلام تيفي”: “مشروع قانون المحاماة تراجع عن المكتسبات ويهدد حق المواطن في محاكمة عادلة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

حذر نقيب المحامين الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أن الصيغة الحالية لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة تمثل تراجعا واضحا عن المكتسبات المهنية التي راكمها المحامون على مدى سنوات، مؤكدا أن هذا التراجع لا يمس بالمهنة فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على حق المواطن في محاكمة عادلة ودفاع مستقل ومتوازن.

وأوضح الزياني لـ“إعلام تيفي” أن المشروع المقترح، في شكله الحالي، يهدد استقلالية المحامي ويفرغ مبدأ الدفاع الحر من مضمونه، معتبرا أن أي مساس باستقلالية المحاماة يعني بالضرورة إضعاف ضمانات المتقاضين داخل منظومة العدالة، لأن المحامي المستقل يشكل أحد أعمدة التوازن بين أطراف الدعوى.

وأشار نقيب المحامين إلى أن إفراغ المهنة من مكتسباتها التنظيمية والتأديبية يفتح الباب أمام نوع من الوصاية، وهو ما يتعارض مع المقتضيات الدستورية، ويؤثر سلبا على جودة الدفاع وعلى ثقة المواطن في القضاء، مؤكدا أن حماية حقوق المحامين هي في جوهرها حماية لحقوق المواطنين قبل كل شيء.

وفي هذا السياق، دخلت محاكم الدائرة القضائية بمدينة الدار البيضاء، التي تشمل محاكم المدينة إلى جانب محاكم المحمدية وبن سليمان، في حالة شلل شبه تام أمس  الثلاثاء 06 يناير 2026، نتيجة الإضراب الوطني الذي يخوضه المحامون على امتداد التراب الوطني، احتجاجا على الصيغة الحالية لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي تقدمت به وزارة العدل.

ويأتي هذا الإضراب، الذي شل مختلف الجلسات والإجراءات القضائية، في سياق تصعيد مهني تقوده جمعية هيئات المحامين بالمغرب، رفضا لمقتضيات اعتبرتها الهيئات المهنية تراجعا عن المكتسبات السابقة، وتهديدا لاستقلالية مهنة المحاماة، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على حق المواطنين في محاكمة عادلة ودفاع مستقل ومتوازن.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى