السعودية تعزز استثماراتها الصناعية في المغرب

ل.شفيق/إعلام تيفي:

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز استثماراتها الصناعية في المغرب، وخاصة في قطاع التعدين والصناعات الفوسفاتية، ضمن مساعيها لتوسيع نطاق التعاون بين البلدين.

زار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، المغرب للمشاركة في الدورة الـ 28 للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، وعقد لقاءات مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي. تناولت هذه اللقاءات سبل تعزيز الميزة التنافسية للأسمدة الفوسفاتية، وتوسيع الأسواق، وتطوير التعاون في التجارة الإقليمية واستيراد وتصدير المعادن الحيوية، بالإضافة إلى دعم ترويج الصادرات السعودية في المغرب.

وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة السعودية تهدف إلى أن تصبح ثاني أكبر مصدّر للأسمدة الفوسفاتية في العالم، إلى جانب تعزيز القطاعات المرتبطة بهذه الصناعة مثل إنتاج المغذيات للحيوانات والفوسفوروز المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والأدوية. وأشارت إلى أن منطقة الحدود الشمالية السعودية تحتوي على نحو 7% من مخزون الفوسفات العالمي.

في المقابل، تمتلك المغرب أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، وتعد ثاني أكبر منتج له بعد الصين، حسب بيانات منصة الإحصاءات “ستاتيستا”.

وفي إطار تعزيز العلاقات بين المملكتين، زار الوزير السعودي مركز ميناء طنجة المتوسط، واطلع على مراحل تجهيز الحاويات. يعتبر هذا الميناء مركزاً صناعياً ولوجستياً مهماً، حيث يضم أكثر من 1200 شركة تعمل في مجالات متنوعة مثل السيارات والطيران والمنسوجات، ويعالج حوالي 9 ملايين حاوية سنوياً.

كما أجرى وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، مباحثات مع الوزير السعودي ركزت على تعزيز الاندماج الصناعي. اتفق الجانبان على تكوين فريق عمل لتنفيذ المشاريع الاقتصادية المشتركة بهدف رفع تنافسية وفعالية القطاع الصناعي، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.

أكد مزور أهمية الاستجابة للمتطلبات التكنولوجية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق الثروة، وشدد على ضرورة توطيد السيادة التكنولوجية للمغرب وعصرنة الصناعات المحلية، مع التركيز على قطاعات صناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية.

من جانبه، أشار الخريف إلى أن فريق العمل سيركز على تطوير التكنولوجيات، وتبادل الخبرات وتكوين الموارد البشرية، بهدف بلورة إطار عمل مشترك لتعزيز الاندماج الصناعي ورفع المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية. وأكد أن الأرضية الصناعية المتينة بالمغرب تضيف قيمة كبيرة لهذا التعاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى