السلامة الطرقية في المغرب: هل تكفي رادارات للحد من نزيف الحوادث؟

ملاك احديود :صحافية متدربة
في خطوة جديدة لتعزيز السلامة الطرقية، أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن بدء العمل برادارات آلية متطورة ابتداءً من 16 يونيو 2025. خطوة وُصفت بالمهمة، لكنها تُثير تساؤلات مشروعة: هل هذه الاستثمارات التقنية كافية أمام أرقام الوفيات المرتفعة؟
فرغم تركيب أكثر من 500 رادار ثابت ومتنقل منذ 2002، ما تزالت حوادث السير تتسبب في مقتل أزيد من 4000 شخص سنوياً، أكثر من 40% منهم من مستعملي الدراجات والمشاة.
فالمشكل، كما تشير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، لا يكمن فقط في السرعة، بل في غياب سياسة طرقية شاملة: نقص في التشوير، ضعف الإسعاف، قلة المراقبة الميدانية، وتراجع حملات التوعية.
التقرير يدعو إلى خارطة طريق جديدة ترتكز على تحسين البنية التحتية، وتفعيل دور الشرطة والدرك، وتطوير نظام المستعجلات، ومراجعة دورNARSA لتنتقل من هيئة رقابية إلى فاعل استراتيجي في الوقاية والتخطيط، وفق أهداف التنمية المستدامة.
فهل تكفي التكنولوجيا وحدها لوقف نزيف الطرق؟ أم أن الحل يمر عبر الإنسان أولاً





