الشافعي لـ”إعلام تيفي”:”مراقبة الأسواق يجب أن تستمر على مدار السنة لحماية المستهلك “

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في سياق الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية وضمان سلامة المعاملات داخل الأسواق، يبرز دور لجان المراقبة التي تنشط بشكل مكثف خلال شهر رمضان، في إطار تعبئة ميدانية تسعى إلى ضبط المخالفات والتصدي لكل الممارسات التي قد تضر بالمستهلك.
وفي هذا الإطار،يرى عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، أن عمليات مراقبة الأسواق خلال شهر رمضان تعرف تعبئة ميدانية كبيرة، مشيدا بالجهود التي تبذلها اللجان المختلطة في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح لـ“إعلام تيفي” أن هذه اللجان تعمل تحت إشراف مباشر من الولاة والعمال، في إطار تحركات تهدف إلى الحد من الممارسات غير القانونية التي قد يلجأ إليها بعض الوسطاء أو المضاربين، خاصة خلال هذه الفترة التي يرتفع فيها الطلب على المواد الاستهلاكية.
وأشار الشافعي إلى أن من أبرز ما يميز عمليات المراقبة خلال رمضان هذه السنة هو تنوع الجهات المشاركة في هذه اللجان، حيث تضم ممثلين عن عدد من المؤسسات والهيئات، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والأقسام الاقتصادية بالعمالات، والمكاتب الصحية التابعة للجماعات، إضافة إلى السلطات المحلية والدرك الملكي والجمارك، كما سجل حضور جمعيات حماية المستهلك ضمن هذه الفرق، معتبرا أن هذا التنسيق الواسع يسمح بتتبع مختلف جوانب النشاط التجاري داخل الأسواق.
وأوضح المتحدث أن عمل هذه اللجان لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل مراقبة عدة عناصر مرتبطة بالمعاملات التجارية، من بينها جودة المنتجات المعروضة، واحترام القوانين المنظمة للبيع، إلى جانب التحقق من إشهار الأسعار بالنسبة للمواد غير المقننة، ومراقبة مدى سلامة وصلاحية المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك.
كما لفت الشافعي إلى أن المراقبة تشمل أيضا منع استعمال الأكياس البلاستيكية المحظورة قانونيا، نظرا لما تشكله من أضرار بيئية وقانونية، مؤكدا أن اللجان تتعامل بصرامة مع هذا الجانب ضمن مهامها اليومية داخل الأسواق.
وأكد في السياق نفسه أن هذه الحملات الرقابية لا ينبغي أن تبقى مرتبطة فقط بشهر رمضان، بل من الضروري أن تستمر طوال السنة لضمان احترام القوانين وحماية المستهلك بشكل دائم، معتبرا أن استمرار هذه الجهود سيساهم في تعزيز ثقافة الامتثال لدى التجار وترسيخ ممارسات تجارية سليمة داخل الأسواق.
وأشار الشافعي إلى أن تدخلات اللجان أسفرت عن حجز كميات مهمة من المواد غير الصالحة للاستهلاك، وهو ما يعكس أهمية هذه العمليات في حماية الصحة العامة، موضحا أن هذه الفرق تعقد اجتماعات دورية لتقييم نتائج تدخلاتها الميدانية وتطوير آليات العمل، بهدف تحسين فعالية المراقبة وضمان حماية أفضل لحقوق المستهلك.





