الشوط الأول.. تنزانـيا تفرض الإيقاع والمغرب يبحث عن نفسه

حسين العياشي

دخل المنتخب التنزاني أطوار المباراة بأريحية واضحة، متحرراً من أي ضغط، ففرض سيطرته على الكرة منذ الدقائق الأولى وحرص على تدويرها بهدوء وثقة، مع الاعتماد على اندفاعات سريعة كلما لاح له منفذ نحو مرمى الخصم. هذا الحضور القوي تُرجم أيضاً بضغط متقدم أربك عملية بناء اللعب لدى المنتخب المغربي، وضيّق عليه المساحات في وسط الميدان.

في المقابل، بدا “أسود الأطلس” في وضع معقد خلال البدايات، حيث عانوا من إيقاع لعب مرتفع فرضه المنافس، وعجزوا عن نسج هجمات منظمة أو الحفاظ على الاستمرارية في التمرير، فيما كثرت الأخطاء التقنية وساد التسرع في اتخاذ القرار، ما أفقد الأداء المغربي توازنه ونجاعته.

ومع مرور الدقائق، حاول المنتخب المغربي تعديل الكفة، وكاد إسماعيل صيباري أن يمنح التقدم في الدقيقة الرابعة عشرة إثر كرة ثابتة تابعها برأسه داخل الشباك، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، في قرار لم يثر الكثير من الجدل.

وعرفت المباراة فترات طويلة من التوقف، بسبب كثرة الأخطاء المرتكبة في حق حامل الكرة، الأمر الذي أثر سلباً على نسق اللعب وحال دون بروز الانسيابية المطلوبة. ورغم ذلك، نجح المغاربة في فترتهم الأفضل في استعادة زمام المبادرة تدريجياً، حيث رفعوا من إيقاعهم وضغطوا أكثر على الدفاع التنزاني الذي تراجع إلى الخلف، مكتفياً بإغلاق المساحات واللجوء إلى الأخطاء لإيقاف المد الهجومي.

غير أن هذه السيطرة ظلت دون فعالية حقيقية، إذ ندر خلق فرص واضحة للتسجيل، وبقيت المحاولات محدودة ومفتقدة للحدة والحسم. وهكذا انتهى الشوط الأول على إيقاع أداء باهت من جانب المنتخب المغربي، طغت عليه قلة الإبداع وضعف الاختراق، إلى جانب هفوات دفاعية وهجومية عكست نصف ساعة أولى لم ترقَ إلى مستوى التطلعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى