القرقوري لـ “إعلام تيفي”: عدم توحيد وحدات القياس يضع مهني النقل الطرقي للبضائع في مواجهة مخالفات قانونية

أميمة حدري
طالب مهنيو النقل الطرقي للبضائع، في بيان مشترك صادر عن تنسيق نقابات القطاع، بتنزيل قانون المقالع وتفعيل جميع بنوده، مع فتح تحقيق عاجل مع مديري معاهد التكوين المهني على خلفية شبهات تتعلق ببيع بطاقة السائق المهني بشكل مخالف للقانون.
كما ركز البيان ذاته، على ضرورة مراجعة عقوبات نقل البضائع الخطرة وتسوية وضعية الشاحنات، وتعديل مدد السياقة والراحة بما يتماشى مع القانون والضوابط المهنية.
وجاءت الدعوة بشكل خاص، موجهة إلى وزارة التجهيز والماء من أجل تحديد الوزن المأذون به من المنبع وتسيير شرطة المقالع، وفق القانون رقم 27.13، الذي حدد الاختصاصات والمهام الرسمية لهذه الشرطة، والتي تشمل مراقبة المقالع ومواقع جرف الرمال، والتأكد من توفرها على جميع الوثائق القانونية ودفاتر التحملات الخاصة باستغلالها، وتحرير محاضر بشأنها وتسليمها إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتجهيز.
أوضح مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، أن الشرطة المكلفة بالمقالع هي المخولة بمراقبة هذه المواقع وإصدار المحاضر وإحالتها على الجهات المختصة، بما فيها النيابة العامة، دون تدخل الدرك الملكي أو أي هيئات ضبطية أخرى، وهو ما يضمن تطبيق القانون بصرامة وحماية مصالح المهنيين والمرافق العامة على حد سواء.
وفي حديثه عن الاختلالات المرصودة داخل المقالع، بخصوص تحديد الحمولة للشاحنات من المنبع، أشار القرقوري في تصريح لـ “إعلام تيفي“، إلى وجود اختلالات واضحة، مؤكدا أن العمل لا يزال يعتمد على وحدة القياس السابقة، وهي المتر مكعب، بينما ينص القانون الجديد على معايير دقيقة لضبط الحمولة بحيث لا تتجاوز 40 طنا مع هامش 10 بالمائة يسمح به قانون السير.
وأضاف المهني أن الاعتماد على وحدات القياس المختلفة بين المراقبة الطرقية ومدونة السير يضع المهنيين في مواجهة مخالفات قانونية قد تتحول إلى جنح يتحمل مسؤوليتها رب المركبة والمرسل والشاحن، مما يستدعي تدخلا حازما من السلطات لضبط الوضع وتنظيمه بشكل متكامل.
كما طالب القرقوري بضرورة إلزام أصحاب المقالع بتثبيت موازين كبيرة ودقيقة لضبط الوزن القانوني للشاحنات، ومنح وصل الشحن المتضمن لجميع المعلومات الخاصة بالعملية النقلية، مؤكدا أن هناك اختلالا في وحدات القياس يضر بالسلامة الطرقية ويزيد من المخاطر المرتبطة بنقل البضائع.
وختم الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع تصريحه، بالتشديد على أن تنظيم هذا الجانب يعتبر من الأولويات الملحة لضمان تطبيق القانون وحماية السائقين والمواطنين، لافتا إلى أن الإجراءات الصارمة ستسهم في تحقيق توازن بين متطلبات السوق والالتزام بالقواعد القانونية، وتعزز الثقة بين جميع الأطراف المعنية في قطاع النقل الطرقي للبضائع.





