الكالة بالتقسيط توسّع دائرة تعاطي النيكوتين بين تلاميذ آسفي

فاطمة الزهراء ايت ناصر

بيع بالتقسيط لمنتوج يحتوي على النيكوتين بثلاثة دراهم فقط للقطعة الواحدة، هكذا بدأت ملامح ظاهرة مقلقة تتشكل داخل إقليم آسفي، بعدما لجأ بعض أصحاب محلات التبغ إلى فتح علب الكالة التي يصل ثمنها إلى نحو ستين درهما، وتقسيم محتواها إلى أجزاء صغيرة تعرض في المتناول اليومي للتلاميذ والأطفال.

هذا الأسلوب في التسويق حول مخدر لم يكن في متناول القاصرين بسهولة إلى سلعة زهيدة الثمن، يسهل اقتناؤها دون عناء.

المعطيات التي توصلت بها “إعلام تيفي” تفيد بأن توزيع هذا المنتوج يتم عبر شركة تنشط بحي البيار بمدينة آسفي، حيث تزود عددا من المحلات بشكل منتظم، قبل أن يعاد تسويقه بالتقسيط في بعض نقاط البيع.

ورغم أن عملية التوزيع تتم في إطار تجاري معلن، فإن طريقة البيع النهائية تثير تساؤلات بشأن احترام الضوابط المرتبطة ببيع المنتجات التي تحتوي على مواد إدمانية، خاصة حين يتعلق الأمر بقاصرين.

ولم يبق انتشار “الكالة” محصورا داخل المجال الحضري لآسفي، بل امتد إلى جماعات بالإقليم من بينها جزولة وحرارة وجمعة سحيم، إضافة إلى الصويرية، في توسع لافت يعكس ارتفاع وتيرة تداوله في الأسواق المحلية لدى القاصرين.

هذا الوضع يضع مسألة المراقبة في الواجهة، سواء على مستوى مسار التوزيع أو على صعيد احترام شروط البيع داخل المحلات، كما يعيد إلى النقاش مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية الفئات العمرية الصغرى من مخاطر استهلاك مواد تحتوي على النيكوتين، في ظل دعوات متزايدة لتشديد الرقابة وإطلاق حملات تحسيسية موجهة للأسر والمؤسسات التعليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى