اللقاء الإيطالي-المغربي الثالث للقانون المقارن من اجل أمن قضائي

إعلام تيفي

خلال الجلسة الافتتاحية لندوة القانون المقارن الإيطالية المغربية الثالثة، أكد مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن موضوع هذا اللقاء الدولي جاء من أجل خلق آليات تعاون قانوني وقضائي فعال ومتوازن ومسؤول بالفضاء الأورومتوسطي.

واعتبر المتحدث خلال اللقاء الذي جرى تنظيمه يومه الأربعاء، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، (اعتبر) أن هذه الخطوة تأتي من أجل وضع برامج عملية ترتقي بالعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بشكل يضمن الانسجام والفعالية والأمن القانوني والقضائي في المجال الأورومتوسطي.

وأفاد فارس بأن هذا اللقاء يمهد لمناقشة عدداً من المواضيع الكبرى المشتركة المرتبطة بالاستثمار وبحقوق الإنسان وبمستقبل التغييرات الحالية في النظم القانونية بالفضاء المتوسطي.

وألح على أن هناك محاور فكرية تأصيلية ذات أبعاد قانونية وقضائية عملية وآنية تطرح العديد من الأسئلة وتطالب بالكثير من الدقة والحكمة في التعامل معها خاصة مع إكراهات العولمة والأزمة الاقتصادية العالمية والتطورات المتسارعة لوسائل التواصل والحركية المتزايدة لمواطني حوض المتوسط والمهاجرين عبره وإليه، وما يثيره كل ذلك من تنازع للقوانين وتضارب للمصالح واختلاف في الرؤى والمقاربات وهو ما يعيق عدداً من المشاريع التنموية الأساسية.

وسجل المتحدث بأن المغرب استطاع في السنوات الأخيرة بفضل الأوراش الإصلاحية الهيكلية أن يطور بنيته القانونية والاقتصادية وآلياته الإدارية واللوجستية لتكون ملائمة لالتزاماته الدولية وتجعل منه فضاءً آمناً ونموذجاً متميزاً بالمنطقة الأورومتوسطية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السلطة القضائية وبفضل الدينامية التي عرفتها بعد التعديلات الدستورية والتنظيمية أضحت ضمانة هامة للحقوق والحريات ورافعة أساسية للتنمية والاستثمار وفقاً للمعايير الدولية.

من هذا المنطلق، أعلن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن خلق تعاون بين السلط قضائية وفاعلين قانونيين وحقوقيين واقتصاديين سيكون خطوة هامة لمواجهة كل التطورات والاختلافات والنزاعات بشكل منسجم مع القيم التي يؤمن بها الجميع.

وشدد مصطفى فارس في الأخير على ضرورة توثيق مخرجات وتوصيات هذا اللقاء الذي يتواصل إلى يوم الجمعة فاتح نونبر، لتشكيل أرضية التفكير بالمشاريع المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى