المحكمة الدستورية تحسم جدل تأسيس الأحزاب للشركات وتوسع مواردها المالية

أميمة حدري صحافية متدربة
حسمت المحكمة الدستورية الجدل الذي رافق المادة 31 من مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، مؤكدة دستورية التعديلات التي تمنح الأحزاب حرية أكبر في تنويع مصادر تمويلها، مشددة على أنه ليس في المادة المذكورة ما يخالف الدستور.
وأتاحت المحكمة، في قرارها الجديد، للأحزاب السياسية، إمكانية تأسيس شركات مملوكة كليا لها، بغرض الاستثمار في أنشطتها وتحقيق عائدات مالية إضافية، مع إلزامها بإيداع تصريح تأسيس الشركات أو أي تعديل يطرأ عليها لدى وزارة الداخلية خلال 30 يوما من تاريخ التأسيس أو التغيير، وإدماج نتائج حساباتها ضمن حساب الحزب السنوي.
وتتضمن التعديلات رفع سقف الهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية التي يمكن أن يتلقاها الحزب من كل متبرع ذاتي من 600 ألف إلى 800 ألف درهم سنويا. كما أدرجت ضمن الموارد المالية، القروض الممنوحة للأحزاب بموجب اتفاقيات مكتوبة تحدد موضوعها، كيفية صرفها، وأجل سدادها، ما يمنح الأحزاب مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية.
ووفق القرار ذاته، فإن هذه التعديلات تسمح أيضا بتأسيس الأحزاب، لمؤسسات مملوكة لها تهتم بالتفكير السياسي وإنجاز الدراسات والأبحاث المتعلقة بالقضايا السياسية المختلفة، ما يعزز قدراتها على المشاركة الفعالة في النقاش العمومي وتقديم الحلول السياسية والاستراتيجيات المبنية على دراسات علمية.
ويشمل الإطار القانوني الجديد، ضمان التزام الأحزاب بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع المبادئ الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما الفصلين الأول والسابع منه.
هذا، وأكدت المحكمة الدستورية أن هذه التعديلات لا تتعارض مع أحكام الدستور، مشددة على ضرورة احترام الأحزاب لكافة الالتزامات المالية والإفصاحية، مع إقرار جزاء الحل بحكم قضائي في حالة مخالفة الأحكام المتعلقة بالموارد المالية، وهو ما يضمن شفافية ومساءلة صارمة في تسيير الموارد.





