المغرب أحرز تقدما ملحوظا في مجال المساواة بين الجنسين (رئيس وفد برلماني)

أكد رئيس الوفد البرلماني المغربي بالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا علال عمراوي، أمس الاثنين بلشبونة، أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في مجال المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة بفضل الإرادة السياسية المعبر عنها على اعلى مستوى في الدولة وانخراط ودينامية القوى الحية في المجتمع ومختلف الفاعلين السياسيين والجمعويين.

و ذكر في مداخلة له، خلال ورشة نظمت في إطار منتدى لشبونة ال25، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية اليوم الثلاثاء، أن العديد من القوانين تم تعديلها، مشيرا في هذا السياق إلى مدونة الأسرة و القانون الجنائي و مدونة الشغل و قانون الجنسية و القانون الانتخابي .

و قال إن المغرب لديه أفضل تمثيلية سياسية للنساء، مشيدا بأن 81 امرأة يظفرن حاليا بمقاعد في مجلس النواب، أي ما يمثل 21 في المائة من العدد الإجمالي للبرلمانيين، مقابل 17 في المائة في 2011، و بنسبة 10,5 في المائة عام 2007 و بـ0,7 في المائة في 1997 .

وأبرز أن إنشاء هيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز وسن قانون محاربة العنف ضد النساء وتعديل فصل في القانون الجنائي يتعلق بزواج القاصرات ضحايا الاغتصاب، الذي ينهي إفلات المغتصب من العقاب، وإحداث المرصد الوطني لمحاربة العنف ضد النساء، هي كلها إجراءات تم اتخاذها من قبل المملكة من أجل تعزيز المساواة.

وأشار إلى تدابير أخرى تم اتخاذها في هذا السياق، تتمثل على الخصوص في إحداث المرصد الوطني لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام والقانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا الذي أخد بعين الاعتبار تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء وإنشاء المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة الذي تم إيداع مشروع القانون المتعلق به لدى الأمانة العامة للحكومة وكذلك ولوج النساء لبعض المهن من قبيل العدول.

وسجل عمرواي أنه مع ذلك، يوجد تحدين رئيسيين مطروحين على المؤسسات المغربية في السنوات القادمة، ويتمثلان في إصلاح منظومة التعليم وأثرها في مجال قابلية التشغيل وترسيخ قيم الديمقراطية. على صعيد آخر، ذكر أنه في إطار برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030، يندرج تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المقام الأول ضمن مسؤولية الحكومات، ومع ذلك لا يمكن أن يتوج بالنجاح إلا عبر التعبئة و إشراك ودعم كافة الفاعلين المعنيين من ضمنهم البرلمانيين كممثلين للشعب و لدورهم في مراقبة عمل الحكومة .

وافتتح منتدى لشبونة ال25، امس الاثنين تحت شعار “العلاقة بين التنمية و حقوق الإنسان، دولة القانون و الديمقراطية: بلوغ جميع أهداف التنمية المستدامة”، بمبادرة من مركز شمال- جنوب لمجلس أوروبا.

وتشكل هذه التظاهرة إطارا مثاليا لتعزيز تبادل المعارف وبناء الثقة وتحفيز التعاون المتعدد الأطراف والإقليمي الناجع، وتمكين شخصيات تنتمي لأوروبا ولقارات أخرى من الالتقاء وتقاسم خبراتهم حول مواضيع كبرى.

وم ع

زر الذهاب إلى الأعلى