المنصوري تفتح ورش إعادة هيكلة الوكالات الحضرية قبل نهاية الولاية

حسين العياشي

تتجه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، نحو فتح ورش إصلاحي واسع داخل الوكالات الحضرية قبل نهاية الولاية الحكومية، في مسعى لطي صفحة اختلالات مزمنة ظلت تؤثر لسنوات على تدبير ملفات التعمير ومساطر الاستثمار العقاري، وتغذي شكاوى متكررة من بطء الإجراءات وغموض القرارات.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد توصلت الوزارة خلال الفترة الأخيرة بعدد كبير من الشكايات الصادرة عن منعشين عقاريين ومستثمرين، تتحدث عن عراقيل وقرارات وُصفت بغير المبررة قانوناً، صدرت عن مسؤولين نافذين داخل بعض الوكالات، وأدت إلى تجميد مشاريع بمبالغ ضخمة، وانعكست سلباً على دينامية التنمية المحلية ووتيرة خلق فرص الشغل.

ومع المصادقة النهائية على القانون المحدث للوكالات الجهوية، تستعد الوزارة للانتقال من التشخيص إلى التنفيذ، عبر إطلاق حركة واسعة تشمل التعيينات والإعفاءات، وتهم بالأساس مسؤولين لم تعد مؤسساتهم تضطلع بأدوارها التنظيمية والتنموية بالصورة المطلوبة، في ظل تحولات عمرانية واقتصادية تفرض سرعة أكبر في اتخاذ القرار ووضوحاً في المساطر.

وتفيد المصادر نفسها بأن الوزيرة تراهن على ضخ دماء جديدة داخل هذه المؤسسات، من خلال تعيين كفاءات توصف بالنزاهة والخبرة، مع فتح ملفات ظلت مجمدة لسنوات، والتعامل بصرامة مع أي شبهات تتعلق بالاستفادة غير المشروعة من بعض المشاريع والملفات العقارية، في إطار توجه يرفع شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويرى متابعون أن هذا المسار، إذا اقترن بإعادة هيكلة شاملة للوكالات وتقليص عددها بما ينسجم مع التقسيم الجهوي الجديد، قد يشكل نقطة تحول حقيقية في قطاع التعمير، ويساهم في تسريع وتيرة الاستثمار، وفك الارتباط بين الوثائق التعميرية ومنطق الريع أو الحسابات الضيقة، بما يعيد الثقة إلى فاعلين اقتصاديين ظلوا يشتكون طويلاً من انسداد الآفاق وتعقيد المساطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى