أين الأحزاب السياسية من الخطابات الملكية السامية؟؟

يونس لقطارني

 

الشعب فقد الثقة تماماً بسماسرة الفساد والاحزاب السياسية الفاشلة. لم يعد أحد يثق او يصدق ما يقولون. والوعود المبنية على ردة الفعل هي ترقيع على الورق لا يرتجى منها حلول ولا نتائج إيجابية. هؤلاء حكموا على مدى الثماني سنوات فما هي المشاريع الاستراتيجية التي انجزوها؟ هل بنوا مستشفىً واحداً يفيد البلد والعباد غير المستشفيات الخاصة التي يحلبون بها أموال الشعب لهم ولمؤسساتهم؟ وكم مؤسسة علمية ومدرسة جامعية افتتحوا غير مؤسساتهم ومدارسهم الخاصة التي يسرقون بها أموال الناس؟ وكم جسر صلحوا وكم مشروع زراعي وصناعي وتجاري أسسوا؟ هم فشلوا في ابسط الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء وتصريف مياه الامطار والمجاري فشلاً ذريعاً جعلهم مدعاة للضحك والاستهجان …. السبب هو ليس فقط السرقات ولكن انعدام الكفاءة والانشغال بالسلطة والمحاصصة بتقسيم الوزارات على احزابهم وتوظيف ابناءهم، والاهم من ذلك انعدام الوطنية فيهم.. فماذا يترجى الانسان من قليلي الحياء الذين يعقدون الصفقات ولا حديث لهم غير تسمية من يتولى المناصب والوزارات وهذه بينما يتضور الشعب جوعاً وفقراً وبطالة وانعدام ابسط الحقوق… هم سماسرة الفساد.

الذي انتجته الأحزاب السياسية في المغرب هو الفساد والبطالة وسرقة المال العام وانهيار الاقتصاد بشكل تام وتحول الجزء الأكبر من المغرب الى مناطق غير صالحة للعيش البشري حسب المنظمات العالمية بسبب سوء الاوضاع والخدمات وغياب ابسط حقوق العيش الكريم.

الذي خلفته الأحزاب السياسية هو تدمير الاساسيات، الصحة والتعليم والزراعة بحيث أصبحنا نستورد معظم الحاجيات من الدول الاجنبية بدون استحياء… هذه الأحزاب الفاشلة لا يوجد لديها خطة او تخطيط استراتيجي شامل فقط منشغلة بالمحاصصة وكيفية توزيع الوزارات وليموت الشعب تدميرا وظلما وتعسفا وتمزيقا وبطالة من هذه الحثالات التي لو لم تكن حثالات لتركت الحكومات وغادرت لان حكومة متعفنة يجوع فيها الشعب ويدمر لا يرتضيها الحليم السليم لنفسه الا الحثالة.

الشيء الوحيد الذي جلبوه للشعب هو اللطم والشيء الوحيد الذي قدموه للشعب، هو خداعه بالدين والمذهب والشعارات الدينية، لكي يستمروا هم بالسرقات و تقلد الوزارات… ولقد اتضحت كذبة الديمقراطية منذ زمن طويل ولكنها اتضحت اكثر عندما تم اعتقال المئات والاعتداء عليهم بالضرب والاهانات لانهم طالبوا بأبسط الواجبات مستشفيات وجامعات.

مطالب الشعب هي حقوق أساسية في حياة الشعوب المعاصرة منذ القدم، فالكهرباء والماء الصالح للشرب الخالي من الامراض والتنمية والقضاء على البطالة والقطاع الصحي والتعليم والنمو الاقتصادي هي حقوق أساسية كفلتها جميع الشرائع والقوانين وهي ليست شيء يطلب او بحاجة الى خلايا أزمات لتدبيرها الا اللهم بنظر سماسرة الفاسد من الأحزاب السياسية. وان حكومة تشكل خلية ازمة لحل مشكلة الكهرباء والماء هي حكومة فاشلة بكل المعايير وعليها ان ترحل وعدم رحيلها يدل على استهتارها بالشعب واستحمارها له… الفشل الحكومي المغربي هو فشل متسلسل على مدى الحياة…

الحل الوحيد هو اقتلاع هؤلاء وتقديمهم الى المحاكم لينالوا جزائهم على ما اقترفوه بحق الشعب وتعاد الاموال التي سرقوها …

الشعب المغربي والمغرب بحاجة الى برامج وخطط استراتيجية إصلاحية، لكافة الخدمات والمجال الصحي والتعليمي والقضاء على البطالة. وقد اثبتت السنوات العشر الماضية بأن أولئك الفاسدين والفاشلين من المستحيل ان يتمكنوا من تحقيق ذلك لأنهم يفتقرون للكفاءة والوطنية وهم مستمرون بفسادهم وعمالتهم ومحاصصتهم الوزارية..

البلد بحاجة الى مشاريع كبرى تؤسس لوظائف إنتاجية جديدة وتنمية مستدامة وليس لرقع من الطين يغشون بها الشعب او هي جل ما في جعبتهم وما تدركه عقولهم القاصرة ووعودهم الفارغة ذراً للرماد في العيون.

نحن نرشح الحكومة والأحزاب السياسية المغربية، لكي يدخلوا في موسوعة (غينس) للأرقام القياسية في الفساد والتدليس والنفاق والصراع على السلطة والظلم والفشل وسوء الإدارة و التدبير.

لك الله يا وطني الغالي

زر الذهاب إلى الأعلى