بعد اعتقال بوز فلو التامني تهاجم بنسعيد.. سياسة الترهيب تستهدف الجيل Z والصحافيين

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبرت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أن قضية اعتقال مغني الراب المعروف بـ“بوز فلو” تتجاوز كونها حادثة فردية، وترمز إلى ما وصفته بسياسة ترهيب ممنهجة تستهدف فئة الشباب، خاصة الجيل Z، وتعكس تعاملا جنائيا مع الإبداع الرقمي والفني بدل دعمه واحتضانه.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أوضحت التامني أن التضييق لا يطال فقط الفنانين الشباب، بل يمتد ليشمل العاملين في القطاع الإعلامي، مشيرة إلى حرمان عدد من الصحافيين من الحصول على بطاقة الصحافة المهنية، وتحويل هذه الوثيقة من حق قانوني مكتسب إلى ما سمته أداة للانتقام وإسكات الأصوات المزعجة.
وأكدت النائبة البرلمانية أن صمت الوزارة أمام هذه التطورات يفضح عجزها عن حماية الحقوق والحريات، ويمثل نموذجا واضحا لضعف الأداء الحكومي العام وتخلي المؤسسات عن أدوارها الأساسية في دعم المجالين الثقافي والإعلامي.
وتابعت مخاطبة الوزير بنبرة حادة: “إن وقوف وزارتكم موقف المتفرج أمام سجن المبدعين وسحب بطائق الصحافيين، يعكس حالة عطالة سياسية، وتراجعا خطيرا في الدفاع عن حرية التعبير والإبداع”، معتبرة أن هذه الوضعية تهدد الركائز الثقافية والاجتماعية للدولة.
وطالبت بنسعيد بتوضيح المبررات القانونية والأخلاقية وراء هذه الممارسات، وبكشف موقف الوزارة من ما وصفته بالتواطؤ في محاولة تطويق الجسم الإعلامي، وداعية إلى الكف عن سياسة النعامة تجاه الفنانين الشباب والدفاع عن حرية التعبير باعتبارها حقا دستوريا غير قابل للتقييد.





