بوعزة: خوصصة مكتب الهيدروكربورات والمعادن خطوة استراتيجية لحماية السيادة الطاقية

حسين العياشي

أكّد النائب البرلماني عبد الرحيم بوعزة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 56.24، الذي يقضي تحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، أن هذا المشروع يتجاوز كونه مجرد إجراء تنظيمي أو تقني، ليصبح خياراً استراتيجياً يرتبط مباشرة بالسيادة الطاقية والمعدنية للمغرب، وبحماية مصالح المواطن والاقتصاد الوطني.

وأشار بوعزة إلى أن النص التشريعي لا يقتصر على مؤسسة بعينها، بل يندرج ضمن ورش وطني شامل لإصلاح القطاع العام، في ظل تقلبات الأسواق الدولية والإقليمية للطاقة والمعادن. وأضاف أن هذه التحولات تفرض إعادة النظر في نماذج الحكامة والتدبير، وتعزيز الكفاءة والمرونة، واستثمار الموارد الطبيعية للمملكة بطريقة مستدامة تضمن استقرار الأسعار وحماية المصالح الحيوية للأمة.

كما أشاد النائب بالجهود التي بذلتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مؤكداً أن مقاربة الإصلاح كانت تشاركية وليست شكلية، ما يعكس جدية الحكومة في التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع. وأوضح أن المشروع يهدف إلى الانتقال من التدبير التقليدي لأصول المكتب إلى نموذج يعتمد على التثمين والرفع من القيمة المضافة للأنشطة الموكلة له، ما يعزز دوره كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتيح للمؤسسة تعزيز مردوديتها وكفاءتها.

ولفت بوعزة إلى أن التحول إلى شركة مساهمة سيمكن المكتب من تطوير قدرته الاستثمارية، عبر توفير موارد مالية وبشرية أكثر تنوعاً واستدامة، ما يقلص اعتماده على التمويل العمومي ويعزز استمرارية المشاريع وقدرتها على النمو، ويضمن منافسة عادلة في أسواق الطاقة والمعادن. كما أن المشروع يسعى لضبط أسعار الطاقة والمعادن، خاصة الغاز الطبيعي، بما يجعلها في متناول المواطن والصناعة على حد سواء، ويحد من مخاطر الاحتكار وتضارب المصالح التي لطالما أثرت على القطاع.

ويشير هذا الإصلاح، وفق النائب البرلماني، إلى رغبة واضحة في إعادة تموضع المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن داخل الاقتصاد الوطني، لتعزيز دوره في خلق القيمة، وضمان استدامة الموارد، والمساهمة في تحقيق السيادة الطاقية والمعدنية للمملكة، فضلاً عن حماية الصناعات المحلية وتوفير بيئة استثمارية عادلة ومستقرة، تخدم الاقتصاد الوطني والمواطن على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى