بووانو: حكومة أخنوش “خرجت من الخيمة مائلة” وسط أزمة مشروعيتها السياسية

أميمة حدري: صحافية متدربة
في مداخلة وصفها مراقبون بـ “الصريحة والجريئة”، جدد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، التأكيد على أن الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، تواجه أزمة حادة على صعيد مشروعيتها السياسية، وأنها “خرجت من الخيمة مائلة”، في توصيف يعكس حجم الخلل الذي اعتبره بووانو “ناتجا عن اختلالات الانتخابات التشريعية ليوم 8 شتنبر، وما أعقبها من ضعف الأداء الحكومي، وتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، وتفاقم مظاهر الفساد وتضارب المصالح داخل أجهزة الدولة”.
وجاءت تصريحات بووانو خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان حول موضوع قانون مالية 2026، في إطار محاولة لتوضيح الأبعاد الاجتماعية والرهانات الاقتصادية والمالية للموازنة الجديدة.
وأوضح بووانو أن موقف العدالة والتنمية من الحكومة لم يأت وليد اللحظة، بل هو استمرار لتقييم قدمه الحزب منذ أبريل 2024 عقب تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة، وتجسد هذا الموقف في مبادرات برلمانية عدة، من بينها الدعوة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملف “الفراقشية”، والعمل على ملتمس الرقابة الذي أكد وفق قوله فقدان الحكومة لمشروعيتها السياسية.
وأضاف بووانو أن الوضع السياسي الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة، لم يكن مجرد حادثة انتخابية، بل خلق مأزقا سياسيا انعكس بشكل مباشر على أداء الحكومة وعلى جودة التدبير العمومي، وهو ما برز في تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف جهات المملكة، وتزايد مظاهر الفساد والزبونية وتضارب المصالح في مؤسسات الدولة.
وأكد أن المغرب، على الرغم من التقدم الكبير الذي شهدته بنياته التحتية، يظل مطالبا اليوم ببناء الإنسان ديمقراطيا وتنمويا، وتقديم نموذج سياسي قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ومن ضمنها حسم ملف الصحراء المغربية، وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وختم بووانو مداخلته بالتأكيد على أن المعارضة، رغم حدة انتقاداتها الموجهة للحكومة، ترفض الانزلاق إلى منطق “التشفي” السياسي، وتؤكد التزامها بالمسؤولية السياسية في مواقفها.





