بين سكن مؤجَّل ومشروع معجَّل: نزع أراضي لوكوس يُِشعل الجدل بالقصر الكبير

حسين العياشي

عبّر المكتب المحلي لمستخدمي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن رفضه القاطع لأي مساس بالأراضي العارية المحاذية للحي السكني التابع للمكتب، والكائنة بطريق العرائش بمدينة القصر الكبير، محذرًا من تبعات أي محاولة لنزعها أو تغيير وجهتها خارج ما خُصصت له سابقًا.

وجاء هذا الموقف في بلاغ تحذيري صدر عن المكتب المحلي، عقب تداول وثيقة موقعة ومختومة صادرة عن جهة منتخبة بالمدينة، تفيد عزمها عقد اجتماع لتدارس نزع هذه الأراضي قصد استغلالها في مشروع لبناء مرفق للسباحة، وهو ما استقبلته النقابة باستغراب واستنكار شديدين، معتبرة الأمر مساسًا بحقوق مكتسبة ومخالفة لقرارات مؤسساتية سابقة.

وأوضح البلاغ أن هذه الأراضي تعود ملكيتها للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس، وأن المجلس الإداري للمكتب كان قد حسم، منذ سنة 2017، في تخصيصها لفائدة مستخدمي ومستخدمات المؤسسة من أجل إنجاز مشروع سكني يضمن لهم الحق في السكن اللائق، ويضع حدًا لمعاناة طويلة مع الكراء والهشاشة الاجتماعية، في انسجام مع الأدوار الاجتماعية للمؤسسة والتزاماتها تجاه مواردها البشرية.

وفي هذا السياق، طالبت النقابة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس، بالتدخل العاجل للعدول عن هذا التوجه في حال ثبوت صحته، والتصدي لكل أشكال الضغط أو المناورة التي تستهدف نزع هذه الأراضي أو تفويتها خارج الإطار الذي خُصصت له. كما حمّلت المسؤولية كاملة لمدير المكتب ورئيس جمعية الأعمال الاجتماعية والمكتب المسير لها، داعية إياهم إلى حماية هذا الوعاء العقاري وتسريع إخراج برنامج عملي وفعلي يمكّن المستخدمين من الاستفادة منه في أقرب الآجال.

وأكد المكتب المحلي تشبثه المطلق بهذا الحق، واعتباره حقًا ثابتًا وغير قابل للتفويت، معلنًا استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حق المستخدمين في السكن، في إطار ما يكفله دستور المملكة والقوانين الجاري بها العمل. كما دعا كافة المستخدمين والمستخدمات إلى رص الصفوف والالتفاف حول نقابتهم من أجل حماية المكتسبات وصون الحقوق الاجتماعية التي تحققت بعد سنوات من المطالبة.

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر محلية بأن رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، يسعى إلى توظيف هذا الملف في سياق حسابات انتخابية ضيقة، من خلال الترويج لمشروع بناء مسبح فوق هذه الأراضي، وهو ما فاقم حالة الجدل والاستياء في صفوف المستخدمين المعنيين، وأعاد إلى الواجهة إشكالية استغلال القضايا الاجتماعية الحساسة في صراعات سياسية ظرفية، على حساب حقوق فئات مهنية تنتظر منذ سنوات الوفاء بالالتزامات المعلنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى