بين ثقل الجباية وصعوبة التمويل.. واقع هش يطبع نشاط كراء السيارات بالمغرب

أميمة حدري: صحافية متدربة
سلط فريد العساوي، الكاتب العام لجمعية كراء السيارات بطنجة، الضوء على الاكراهات التي تواجه المقاولين الصغار في قطاع كراء السيارات بالمغرب، والذين يشكلون العمود الفقري لهذا النشاط، بالنظر إلى أن أزيد من 95 بالمائة من العاملين في القطاع يشتغلون في إطار مقاولات صغرى.
وانتقد العضو مؤسس للشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، ما وصفه بـ “غياب قنوات فعالة للتواصل والاستماع إلى مشاكل المهنيين الحقيقية”. مبرزا أن “عددا كبيرا من المقاولين الصغار في قطاع كراء السيارات، يجدون أنفسهم معزولين، ويواجهون صعوبات مركبة دون سند تنظيمي قوي قادر على تمثيلهم والترافع باسمهم”.
وأشار المتحدث إلى أن التحديات التي يعاني منها القطاع تتوزع على مستويات متعددة، في مقدمتها “الإكراهات الجبائية والضريبية، التي تشكل عبئا ثقيلا على المقاولات الصغرى، خاصة في ظل محدودية رقم معاملاتها وارتفاع كلفة الاشتغال”.
وأضاف في معرض تصريحه، أن هذه الإكراهات “لا تراعي خصوصية القطاع ولا طبيعة نشاطه، ما ينعكس سلبا على التوازنات المالية للمقاولين الصغار ويضعهم في وضعية هشة أمام المنافسة”.
وسجل العساوي أن مشاكل التمويل ” تبقى من بين أعقد الإشكالات التي تؤرق مهنيي كراء السيارات، إذ يعاني عدد كبير منهم من صعوبة الولوج إلى القروض البنكية والاستفادة من آليات الدعم والتمويل، رغم كونهم يمثلون فئة واسعة داخل النسيج الاقتصادي الوطني”.
وأكد أن هذا القطاع، بحكم طبيعته، “يحتاج إلى تمويل مستمر لتجديد الأسطول وضمان جودة الخدمات، غير أن المقاولين الصغار غالبا ما يحرمون من الامتيازات البنكية والتحفيزات المالية، وينظر إليهم باعتبارهم فئة عالية المخاطر، ما يزيد من هشاشتهم الاقتصادية”.
وسجل أيضا أن الإقصاء “لا يقتصر على الجانب التمويلي فقط، بل يمتد أيضا إلى الولوج إلى الصفقات العمومية والعروض الوطنية، حيث تكون حظوظ المقاولات الصغرى ضعيفة مقارنة بالفاعلين الكبار، نتيجة شروط تقنية ومالية لا تتناسب مع إمكانياتها”. لافتا إلى “غياب إعفاءات أو تحفيزات ضريبية حقيقية من شأنها دعم هذه الفئة، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه داخل الدورة الاقتصادية”.
وأكد الكاتب العام لجمعية كراء السيارات، أن القطاع السياحي، الذي يعد من بين أهم مصادر الدخل بالنسبة للمغرب، يعتمد بشكل كبير على خدمات كراء السيارات. مشددا على أن “دعم المقاولات الصغرى العاملة في هذا المجال لا يخدم فقط مصالح المهنيين، بل ينعكس إيجابا على جودة الخدمات السياحية”.





