تحذير من “كارثة محتملة” داخل مرافق صحية بجهة الشرق

زوجال قاسم
تواجه بعض المرافق الصحية بجهة الشرق ضغوطاً متزايدة بسبب تحديات في تدبير الموارد البشرية وظروف العمل، ما يثير مخاوف بشأن جاهزية البنيات التحتية وقدرتها على ضمان سلامة العاملين والمرتفقين واستمرارية الخدمات الصحية.
وفي هذا الصدد، أفادت مراسلة صادرة عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن عدداً من المرافق الصحية بجهة الشرق، وعلى رأسها المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة، تعرف أوضاعاً وُصفت بـ”المقلقة”، نتيجة اختلالات في تدبير الموارد البشرية وتدهور شروط السلامة المهنية.
ودعت الهيئة النقابية، وفق البلاغ الذي اطلع عليه موقع إعلام تيفي، إلى تدخل عاجل من أجل احترام القوانين المنظمة لتدبير الموارد البشرية، وتحسين ظروف عمل الأطر الصحية، وضمان سلامتهم وسلامة المرتفقين.
وأشارت المراسلة إلى ما اعتبرته استمرارا لحالة الخصاص في الموارد البشرية، وسوء توزيع الأطر الصحية، إضافة إلى تكليفات وصفت بغير المبنية على معايير الاستحقاق، مما يؤدي، حسب المصدر، إلى إنهاك مهني واحتقان داخل عدد من المصالح الصحية.
وفي السياق ذاته، نبهت الوثيقة إلى مخاطر متزايدة مرتبطة بالبنية التحتية لبعض المرافق، خاصة مع تسجيل تسرب مياه الأمطار إلى عدد من الأقسام والمكاتب، أحيانا بمحاذاة تجهيزات كهربائية وطبية حساسة، بما في ذلك مصالح تستقبل المرضى، وهو ما اعتبرته النقابة تهديداً مباشراً للسلامة الجسدية للعاملين والمرتفقين.
كما طالبت الجامعة الوطنية للصحة باتخاذ إجراءات استعجالية، من بينها توقيف العمل بالبنايات المتضررة، وإيجاد بدائل مؤقتة، ومعالجة نهائية لمشكل تسرب المياه، إلى جانب فتح تحقيق إداري في ما تم رصده من اختلالات، خاصة تلك المتعلقة بعمليات الترميم واحترام شركات المناولة لدفاتر التحملات.
ودعت النقابة، في مراسلتها، إلى عقد لقاء مع مسؤوليها الجهويين من أجل الاطلاع على التدابير التي ستتخذها الإدارة لمعالجة هذه الإشكالات، مؤكدة أن أي تأخير في الاستجابة لمطالبها قد يساهم في تفاقم الوضع داخل هذه المرافق الصحية.
وأكدت المصادر ذاتها، أن المراسلة تندرج في إطار الحرص على حماية سلامة مهنيي الصحة وضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف ملائمة، مع التشديد على ضرورة تفعيل آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.





