تدبير الشأن المحلي يوقظ حس السجال بين الأحزاب تمهيدا للانتخابات

بشرى عطوشي
في الوقت الذي انخفض فيه منسوب الثقة في المؤسسات التمثيلية، وبرز ضعف الفاعلين السياسيين في هذا الصدد، توالت الخطابات الرنانة والسجالات بين الألوان السياسية وصلت حد التراشق بالكلمات .
وفي سياق تلميع صورته إمعانا منه في لفت الانتباه له في إطار الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، والتي أصبحت تطبع عمل حزب الحمامة في كل جهة، خرج توفيق كميل رئيس مقاطعة سباتة في فيديو له تم تداول مقاطع منه، أدلى فيه بتصريحات أكد خلالها أنه، عند تدبيره للشأن المحلي للمقاطعة، لم يجد أي منجزات تذكر بالمنطقة في إشارة منه أن الرئيس السابق المحسوب على البيجيدي، لم يقم بأي إنجازات تنموية.
هدذه التصريحات أثارت حفيظة الكتابة المحلية لحزب “العدالة والتنمية” التي أصدرت بيانًا وصفت فيه تلك التصريحات بـ”غير الدقيقة”، منتقذة تبخيس توفيق كميل لعمل ومجهودات المجالس السابقة، وخصوصا المجلس الذي كان حزب المصباح جزءا من أغلبيته، خلال الولاية السابقة.
وإثر هذا السجال، أبرز حزب العدالة والتنمية من خلال الكتابة المحلية، أن المرحلة السابقة عرفت إنجاز عدد من المشاريع، والتي همت تهيئة الفضاءات والساحات العمومية، وتعزيز العرض الثقافي عبر إحداث مراكز ثقافية ودور للشباب، إضافة إلى إنجاز ملاعب للقرب وقاعات مغطاة، وأبرزت الكتابة المحلية للبيجيدي، أن تبخيس مثل هذه الأعمال وتقزيمها يعد التفافا على ما أنجزه السابقون في تدبير الشأن المحلي.
حزب الحمامة بدوره دخل على خط النقاش، من أجل التباهي والتعالي، والتلميح للضعف الذي عرفه تدبير المرحلة في عهد حزب البيجيدي.
فعلى بعد بضعة أشهر على الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت الأحزاب أغلبية ومعارضة، تنهش بعضها، في سباب محموم من أجل من يكسب النقاط ومن يخسرها، في وقت يبقى الخاسر الوحيد في هذه الحلقات، هو الناخب الذي أدلى بصوته، ظنا منه أن الأمانة تلزم الأحزاب بالعمل وفقا لمبدأ المواطنة وحب الوطن وحب الخير لهذا البلد.
خطابات سياسية وسجالات حزبية، يفهم من خلالها أن العمل الجماعي، وتدبير الشأن المحلي في المجالس الترابية، مجرد فترة يقضيها المنتخب اقتناص الزلات وتوظيفها لصالحه في الانتخابات المقبلة، بحثا عن فرصة تمكنه مرة أخرى من التربع على كرسي الجماعة لخدمة مصالحه وهكذا دواليك.





