تعبئة جمعوية وشبابية واسعة لمساندة متضرري فيضانات الغرب

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في مشهد يعكس روح التضامن التي تميز المجتمع المغربي في أوقات الأزمات، انخرطت جمعيات مدنية وشباب متطوعون في جهود ميدانية مكثفة لدعم المتضررين من الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب، حيث تواصلت عمليات جمع وتوزيع المساعدات الإنسانية لفائدة الأسر المتضررة.

ولم يتأخر طلبة جامعة ابن طفيل في تلبية نداء الواجب، إذ بادر عدد منهم إلى التطوع إلى جانب السلطات المحلية والفعاليات المدنية للمساهمة في إيصال الدعم إلى المحتاجين.

وأكد ياسين، أحد الطلبة المتطوعين، أن هذه المبادرة تأتي بدافع وطني خالص، قائلا لـ”إعلام تيفي” إن الشباب يقدمون ما استطاعوا من مساعدات منذ يومين، من خلال ترتيب وتوزيع الأغطية والمواد الغذائية، استجابة لنداء الوطن ورغبة في التخفيف من معاناة المتضررين.

ومن جهتها، أعلنت جمعية اتحاد وقوة للتضامن والتنمية انخراطها في حملة التبرع، حيث أوضحت رئيسة الجمعية، هدى بوكدال، لـ”إعلام تيفي“، أن هذه الخطوة تنبع من الدور الطبيعي للمجتمع المدني، الذي يفترض حضوره في الميدان كلما استدعت الضرورة الوطنية ذلك.

وأضافت أن الجمعية تلقت نداءات عديدة من ساكنة منطقة الغرب، ما عجل بتكثيف جهودها لتوفير الدعم اللازم.

كما أشارت بوكدال إلى أن المبادرة لقيت تفاعلا واسعا من طرف المواطنين، مؤكدة أن المغاربة قد يختلفون في العديد من القضايا، لكنهم يجتمعون دائما حول حب الوطن وقيم التضامن، خاصة في لحظات الأزمات والكوارث الطبيعية.

وتبرز هذه التعبئة المشتركة بين الشباب والجمعيات صورة متجددة للتآزر المجتمعي، حيث تتقاطع الجهود الرسمية والمدنية لتجاوز تداعيات الفيضانات، في انتظار استمرار المبادرات التي من شأنها التخفيف من آثار هذه الظروف الصعبة وإعادة الأمل للمتضررين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى