تعويضات معلّقة وأسئلة محرجة.. حموني يحرّك ملف تفتيش الشغل

حسين العياشي

وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، بشأن مآل الشق المالي من النظام الأساسي المرتقب لهيئة تفتيش الشغل، في ظل ما يرافق هذا الملف من ترقّب داخل الأوساط المهنية وجدَل حول مضامينه المحتملة.

وأكد حموني أن هيئة تفتيش الشغل تضطلع بأدوار مركزية في السهر على احترام تشريعات الشغل، وحماية حقوق الأجراء، وترسيخ مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، وهي مهام ميدانية دقيقة ومكلفة من حيث المسؤولية والضغط اليومي، ما يجعل إقرار نظام أساسي حديث ومنصف، في نظره، مدخلاً أساسياً لتحفيز الموارد البشرية وتعزيز جاذبية المهنة وضمان الاستقرار الوظيفي داخل هذا الجهاز الحيوي.

وفي هذا السياق، استفسر النائب البرلماني عمّا إذا كانت الوزارة الوصية قد أحالت فعلاً مشروع مرسوم النظام الأساسي، في شقه المالي، على مصالح وزارة الميزانية المختصة، أم أن المشروع لا يزال في طور الإعداد. كما طالب بتوضيح حقيقة ما يُتداول بشأن طبيعة العرض المالي المقترح، خاصة ما يروج حول استبعاد المفتشين غير الممارسين، إلى جانب الأطباء والمهندسين المكلفين بمهام تفتيش الشغل، من الاستفادة من تعويضات الجولات الميدانية.

ويمتد التساؤل، بحسب السؤال البرلماني، إلى ما إذا كان مشروع النظام الأساسي، في حال وجوده، يتضمن تعويضات عن تدبير النزاعات المهنية، وتعويضات الأخطار، والاستفادة من الدرجة الممتازة، إضافة إلى حقيقة استثناء بعض فئات جهاز تفتيش الشغل من منظومة التعويضات والتحفيزات، وهو ما اعتبره حموني توجهاً قد يكرّس الإحساس بعدم الإنصاف ويؤثر سلباً على تماسك الهيئة ونجاعة أدائها.

وفي ختام مراسلته، دعا رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى الكشف عن الجدولة الزمنية المرتقبة لإخراج هذا النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ، بما ينسجم مع مخرجات الحوار الاجتماعي والالتزامات المرتبطة بالاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى جهاز تفتيش قوي، مؤهَّل، ومحفَّز، لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى