توصية بتكوين المختصين الاجتماعيين لمواجهة العنف المدرسي بآليات بديلة

إعلام تيفي ـ دراسة
تعيش المدارس المغربية، بعد مرور خمس سنوات على إدماج المختص الاجتماعي في المؤسسات التعليمية، حاجة ملحة لتقوية تكوين هذه الأطر وتزويدهم بآليات بديلة للتعامل مع النزاعات وحالات العنف بين التلاميذ.
دراسة علمية نشرت في مجلة “الدراسات الإفريقية وحوض النيل” للمركز الديمقراطي العربي، أعدها الطالب الباحث علي سكاك وأستاذ التعليم العالي محمد عبد الخلقي من جامعة القاضي عياض بمراكش، ركّزت على الإجراءات العملية التي يعتمدها المختصون الاجتماعيون في المدارس. وأوصت بتوفير تكوين متواصل يجمع بين الجانب النظري في علم النفس التربوي وأخذ الخصوصيات السوسيو-مجالية بعين الاعتبار.
وأكد الباحثان على ضرورة تحديد مهام المختص الاجتماعي بدقة، بما يضمن استقلاليته المهنية ويمنع تداخلها مع مسؤوليات الهيئات الأخرى بالمؤسسات التعليمية. وقد استند البحث إلى مقابلات أجريت مع 11 مختصا اجتماعيا، ستة منهم مباشرة وخمسة عبر الهاتف، للكشف عن واقع عملهم اليومي وآليات التدخل المتبعة.
من الناحية الوقائية، يشير البحث إلى أن أطر الدعم الاجتماعي تشرع مع بداية كل موسم دراسي في إعداد استمارات لرصد الخصائص الديمغرافية والصحية والنفسية والاجتماعية للمتعلمين، لتكوين قاعدة بيانات قابلة للتحديث.
كما يعتمد المختصون على الملاحظة المنتظمة والمقابلات الفردية والجماعية لرصد مؤشرات مبكرة للعنف مثل العدوانية اللفظية أو الانعزال، واستكشاف الدوافع الخفية وراء السلوك العنيف.
في جانب التدخل والعلاج، أوضحت الدراسة أن الأخصائي الاجتماعي لا يقتصر دوره على العلاج التقليدي، بل يشمل الوساطة، الإنصات، إدماج المتعلمين في النوادي المدرسية، والتنسيق مع الأسرة، بالإضافة إلى إحالة الحالات الشاذة إلى المختصين النفسيين عند الحاجة.
ويعتبر الإرشاد النفسي من أهم أدوات التدخل، حيث يتم توجيه المتعلمين للتعبير عن مشاعرهم السلبية بأساليب بديلة بعيداً عن العنف، مثل تكليف الجاني بأدوار تمثيلية في النوادي المدرسية لتجسيد تجربة الضحية وفهم أثر أفعاله.





