الجدل حول تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم يعود للواجهة البرلمانية

ل.شفيق/إعلام تيفي:

عادت قضية تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم لتثير الجدل مجددًا داخل قبة البرلمان. حيث وجه نواب برلمانيون انتقادات لقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن تحديد السن الأقصى للولوج إلى هذه المهن. وقد تساءلت النائبة البرلمانية زهرة المومن، من فريق التقدم والاشتراكية، عن المعايير التي اعتمدتها الوزارة في اتخاذ هذا القرار.

في رد الوزير شكيب بنموسى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 3 يونيو الجاري، أوضح أن تحديد السن يهدف إلى انتقاء المترشحين حديثي التخرج، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إصلاح التكوين الأساسي وطريقة توظيف الأساتذة. وأكد أن متوسط سن الطلبة المتقدمين لهذه الامتحانات أقل من 23 عامًا، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تظهر نتائج إيجابية في التكوين، مما يساهم في تحسين جودة التعليم العمومي.

من جانبها، أعربت النائبة البرلمانية عن عدم اقتناعها بتبريرات الوزير، داعية إياه إلى “إطلاع المغاربة بالحقيقة”. وأشارت إلى مفارقة في النصوص المحددة لولوج مهن القطاع العام، لافتة إلى أن المرسوم الذي وقعه الراحل عبد الرحمان اليوسفي حدد السن الأقصى لولوج أسلاك التوظيف في الإدارات العمومية والجماعات المحلية بـ 45 عامًا. ودعت الوزير إلى احترام هذا المرسوم.

وأوضحت النائبة أن بعض القطاعات الحكومية، بما في ذلك قطاع التعليم، خفضت سن الولوج إلى مهنها، متسائلة عن أولوية القرار أو المرسوم، ومشيرة إلى أن القطاع يحتاج إلى الطاقات الشابة وأيضًا إلى من لديهم تجارب في قطاعات أخرى.

في السياق ذاته، طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل، في 25 مايو المنصرم، رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإلغاء قرار تسقيف سن الترشح المحدد في 30 عامًا لاجتياز مباريات التوظيف في قطاع التربية الوطنية. واعتبرت النقابة أن هذا القرار “تعسفي وجائر”، ويتنافى مع النص الدستوري المتعلق بمبدأ المساواة في ولوج الوظيفة العامة والقانون العام للوظيفة العمومية.

وأضافت المنظمة أن القرار “خرق للدستور والقانون التنظيمي”، ويمثل إقصاءً وحرمانًا غير مبرر قانونيًا لفئة واسعة من حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل من فرص التوظيف الرسمي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديميات الجهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى