حراس الأمن الخاص بالمستشفيات العمومية بلا أجر منذ أشهر.. فأين وزير الصحة؟

أميمة حدري: صحافية متدربة

تشهد المستشفيات العمومية بالمغرب أزمة غير مسبوقة في قطاع الحراسة الخاصة، حيث يواصل أزيد من 500 حارس أمن العمل دون تلقي أي أجر منذ عدة أشهر.

وأكدت مصادر من داخل النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن حراس الأمن بمستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة سلا، إضافة إلى مستشفيات أخرى تشمل مولاي عبد الله، السويسي، ليمونة، العياشي ومولاي يوسف، لم يستلموا رواتبهم منذ خمسة أشهر، رغم تواجدهم الدائم ليلا ونهارا وتحملهم ظروف عمل صعبة ومعقدة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا التأخر في صرف الأجور، لا يقتصر على مشكلات إدارية أو تقنية، بل يعكس “استغلالا ممنهجا للعمال”، وغياب أي حماية قانونية فعالة من قبل الجهات المعنية.

ورغم مطالب العمال المتكررة بصرف مستحقاتهم، لا تزال المؤسسات المسؤولة تلتزم الصمت، في وقت يواصل فيه هؤلاء الحراس أداء واجبهم في حماية الموظفين والمرتفقين والمرضى، تحت ضغط مهني ونفسي كبير.

وتتضاعف أزمة الحراسة الخاصة، في ضوء تورط شركات تتعامل مع مستشفيات عمومية، أبرزها شركة “F.O.I”، التي يملكها برلماني محكوم في قضايا فساد، حيث لا تزال العقود قائمة والصفقات تمنح لها، مما يطرح علامات استفهام حول جدوى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

نقابة أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، دعت إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين، مع المطالبة بصرف الأجور كاملة وبأثر رجعي، وإلغاء العقود مع الشركات المخالفة وفرض عقوبات صارمة لتكون رسالة واضحة حول حماية حقوق العمال.

يشار في هذا السياق، إلى أن مفتشي الشغل شرعوا، ابتداء من يوم الجمعة الماضي، في تنفيذ زيارات ميدانية لمجموعة من المؤسسات والمرافق العمومية، في خطوة تهدف إلى الوقوف على أوضاع حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، ورصد حجم الانتهاكات التي طالما مرت دون مساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى