حقوقيون بتازة يحذرون من تفاقم احتلال الملك العام وتهديد سلامة المواطنين

أميمة حدري: صحافية متدربة
حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة من الارتفاع المقلق لظاهرة احتلال الملك العام بعدد من أحياء المدينة، معتبرة أن هذه الممارسات أصبحت تمس بشكل مباشر سلامة المواطنين وحقهم في التنقل الآمن واستعمال الفضاءات العمومية دون عراقيل أو مخاطر.
وأفاد فرع الجمعية، في بيان له، أنه توصل خلال الفترة الأخيرة بعدد متزايد من شكايات المواطنين القاطنين بمناطق مختلفة من المدينة، تشتكي من الاستغلال غير القانوني للملك العام وما يرافقه من فوضى مرورية واختلالات تؤثر على السير العادي لحركة المرور، وتخلق حالة من التوتر داخل الفضاء العمومي.
وسجلت الجمعية أن شارع حسن الزكريتي بحي بين الجرادي يعد من أبرز النقط السوداء التي تعرف تجاوزات مستمرة، تتجلى في احتلال الطريق العام وركن السيارات بشكل عشوائي وفي الاتجاه المعاكس للسير، إضافة إلى إعاقة حركة المرور بشكل يشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، وهو ما حول هذا المحور الطرقي إلى بؤرة اختناق مروري دائم.
وأكدت الجمعية أنه، ورغم المراسلات التي سبق توجيهها إلى الجهات المسؤولة، وبناء على شكايات المواطنين ومعاينة ميدانية أنجزها فرعها رفقة الشرطة الإدارية وتقرير تم إعداده في الموضوع، تبين استمرار بعض المعنيين في ممارساتهم غير القانونية، في تجاهل تام للقانون ولمخاطر هذه الأفعال على السلامة العامة.
واعتبر البيان أن هذه السلوكيات تشكل خرقا واضحا لمقتضيات قانون السير والسلامة الطرقية، وتمسا بالنظام العام، كما تساهم في تعميق الاحتقان داخل الفضاء العمومي، محذرا من أن استمرار الوضع على حاله، في غياب تدخل حازم، قد يؤدي إلى حوادث أو نزاعات لا تحمد عقباها.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب السلطات الأمنية والقضائية، كل حسب اختصاصه، بالتدخل الفوري والحازم لوضع حد نهائي لهذه التجاوزات، وتطبيق القانون بشكل عادل ودون أي تمييز أو انتقائية.
كما دعت إلى ضرورة احترام الفضاء العام وضمان الحق في التنقل الآمن لجميع المواطنات والمواطنين، مؤكدة في الآن ذاته أنها ستواصل تتبع ملف احتلال الملك العام باعتباره ملفا حقوقيا يحظى باهتمام واسع لدى ساكنة المدينة، ولن تتردد في اتخاذ جميع الخطوات التي يخولها لها القانون إلى حين وضع حد لهذه الظاهرة.





