حقينة السدود بالمغرب تتجاوز 60 بالمائة لأول مرة منذ سنوات

أميمة حدري: صحافية متدربة
تجاوزت حقينة السدود بالمغرب عتبة 60 بالمائة لأول مرة منذ سنوات، في مؤشر يعكس تحسنا ملموسا في الوضعية المائية الوطنية، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من المناطق.
وأظهرت آخر المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء أن النسبة الإجمالية لملء السدود بلغت، إلى حدود اليوم الأحد، حوالي 61.6 بالمائة، بحجم موارد مائية فاق 10.33 مليارات متر مكعب، مسجلا ارتفاعا ناهز 121 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت المعطيات المنشورة على منصة “الما ديالنا” التابعة للوزارة الوصية بأن عددا من الأحواض المائية عرف نسب ملء مرتفعة، في مقدمتها حوض سبو الذي تصدر وطنيا بنسبة ملء تجاوزت 81بالمائة، مع مخزون مائي يفوق 4.5 مليارات متر مكعب، مدفوعا بالامتلاء الكامل لعدة سدود، من بينها سد بوهودة وسد باب لوطا، إلى جانب الارتفاع اللافت في حقينة سد الوحدة.
كما سجل حوض اللوكوس بدوره تحسنا ملحوظا، بعدما بلغت نسبة ملء سدوده حوالي 79 بالمائة، مع امتلاء عدد من المنشآت المائية بشكل كامل، في وقت اقتربت فيه سدود أخرى من طاقتها القصوى. وساهم هذا الارتفاع في تعزيز المخزون المائي بالجهة، رغم استمرار تسجيل مستويات أقل في بعض السدود التي لم تستفد بالقدر نفسه من الواردات المائية.
وفي المقابل، أظهرت الأرقام تفاوتا واضحا بين الأحواض، إذ لم تتجاوز نسبة الملء في حوض أم الربيع 34 بالمائة، رغم التحسن المسجل في بعض السدود الكبرى، مقابل استمرار تراجع حقينة منشآت مائية استراتيجية، في مقدمتها سد المسيرة الذي ظل عند مستويات منخفضة. وسجل حوض ملوية نسبة ملء تفوق 52 بالمائة، مدعوما بامتلاء سدود بشكل كامل واقتراب أخرى من مستويات مريحة.
وعلى مستوى حوض أبي رقراق، بلغت نسبة الملء أكثر من 94 بالمائة، في واحدة من أعلى النسب المسجلة وطنيا، بينما واصل حوض تانسيفت تحقيق نتائج إيجابية بتجاوز 82 في المئة من طاقته الاستيعابية.
كما سجل حوض سوس ماسة تحسنا نسبيا رغم استمرار الضغط على بعض السدود التي ما تزال تسجل نسب ملء ضعيفة، في ظل تحديات مرتبطة بندرة الموارد وتزايد الطلب.
أما أحواض الجنوب الشرقي ودرعة واد نون، فرغم التحسن المسجل مقارنة بالسنوات الماضية، فإنها ما تزال تسجل نسب ملء متوسطة إلى ضعيفة، وهو ما يعكس استمرار هشاشة الوضع المائي بهذه المناطق، واعتمادها الكبير على توالي التساقطات خلال ما تبقى من الموسم المطري.





