حمضي ل”إعلام تيفي”: “الكالة أخطر من السجائر ولا تصلح إطلاقا وسيلة للإقلاع عن التدخين”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
دق الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الدكتور الطيب حمضي ناقوس الخطر بخصوص الاستعمال المتزايد لمخدر الكالة ( الطابة)، محذرا من كونها أخطر من السجائر نفسها، ومفندا بشكل قاطع كل الادعاءات التي تروّج لها كوسيلة للإقلاع عن التدخين.
وأكد الدكتور حمضي ل”إعلام تيفي” أن الكالة ليست بديلا أخف ضررا، بل على العكس تماما، فهي قنبلة صحية موقوتة، لأن خصائصها تجعل تأثيرها أشد وأسرع وأعمق من السيجارة، فالكالة، وهي خليط من أوراق التبغ ومواد أخرى غير معروفة المصدر، توضع مباشرة داخل الفم، ما يؤدي إلى تماس مباشر وخطير مع اللثة، اللسان، الأسنان والعظام السنية، مخلفة التهابات مزمنة وأضرارا غير قابلة للاسترجاع.
ويشرح حمضي أن الخطورة الثانية تكمن في الامتصاص السريع للنيكوتين عبر الفم، بنفس آلية بعض الأدوية التي توضع تحت اللسان في الحالات الاستعجالية، هذا الامتصاص السريع يجعل النيكوتين يصل مباشرة وبتركيز عال إلى الدماغ وباقي أعضاء الجسم، وهو ما يرفع من حدة التأثير ويضاعف المخاطر الصحية.
الأخطر من ذلك، يضيف الباحث، هو أن مستعمل الكالة لا يعرف كمية النيكوتين التي تدخل جسده، ولا طبيعة المواد المضافة إليها، خاصة أن بعض الأنواع المتداولة قد تكون ممزوجة بمواد كيميائية أو أدوية، ما يجعلها أكثر سمية، علميا، يوضح حمضي، الكالة قد توصل إلى الجسم جرعات من النيكوتين تفوق بثلاث مرات ما توفره السيجارة الواحدة.
هذه الخصائص تجعل لائحة الأضرار طويلة ومخيفة؛ سرطانات الفم، اللسان والحنجرة، أمراض اللثة والعظام، أمراض القلب والشرايين، الأزمات القلبية، الجلطات الدماغية، اضطرابات الجهاز الهضمي، وسرطانات الجهاز الهضمي، دون إغفال الارتباط القوي بين استعمال الكالة وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
وبخصوص استعمال الكالة كوسيلة للإقلاع عن التدخين، كان موقف الدكتور حمضي حاسما: “لا وألف لا”، فالكالة لا تقلل الإدمان بل تعمقه، لأنها تزود الجسم بجرعات أعلى من النيكوتين، عكس العلاجات الطبية المعتمدة (اللصقات، العلكات…) التي تقوم على تقليص الجرعات تدريجيا وتستعمل تحت إشراف طبي.





