خلال رمضان.. حملات التبرع بالدم تنتقل إلى ما بعد الإفطار والمساجد في صدارة التعبئة

أميمة حدري

يمثل ضمان وفرة الدم ومشتقاته، أحد التحديات الدائمة التي تواجه المنظومة الصحية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بإنقاذ الأرواح وتأمين العلاجات الحيوية في مختلف التخصصات الطبية.

ويستدعي هذا الرهان تعبئة مستمرة وتخطيطا محكما، لتأمين مخزون مستقر يستجيب لحاجيات المستشفيات والمصحات على مدار السنة.

ومع حلول شهر رمضان، يتجدد النقاش حول واقع التبرع بالدم بين معطى الطلب الصحي الثابت، ومتغيرات الإقبال والتنظيم، في سياق تطغى عليه أبعاد اجتماعية وروحية تعزز قيم التضامن والتكافل.

حاجيات المستشفيات من الدم تظل ثابتة

وفي تعليقه على الموضوع، أكد التمارة حسن المنسق الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، أن الطلب على الدم خلال شهر رمضان، لا يعرف أي ارتفاع استثنائي مقارنة بباقي أشهر السنة، مشددا على أن حاجيات المستشفيات والمصحات من هذه المادة الحيوية، تظل ثابتة ومنتظمة دون تغيير، بالنظر إلى طبيعة الخدمات العلاجية والجراحية التي تتطلب تزويدا مستمرا ومستقرا بمخزون كاف من الدم ومشتقاته.

وفي تصريح لـ “إعلام تيفي“، أوضح التمارة أن خصوصية هذا الشهر الفضيل، تنعكس أساسا على توقيت حملات التبرع لا على مستوى الطلب، حيث يجري تنظيم عمليات التبرع بعد الإفطار، بما يراعي خصوصية الصائمين ويشجعهم على المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية في ظروف صحية ملائمة.

وفي السياق ذاته، لفت المتحدث ذاته إلى أن المساجد تصبح فضاءات أساسية لاحتضان حملات التبرع، إلى جانب اعتماد الوحدات المتنقلة التي تجوب مختلف الأحياء، فضلا عن انخراط جمعيات المجتمع المدني التي تضطلع بدور تعبوي وتحسيسي محوري في استقطاب المتبرعين.

ارتفاع عدد المتبرعين في رمضان

وفي يخص ما إذا كان هناك أي تغير في عدد المتبرعين خلال رمضان مقارنة ببقية أشهر السنة، أشار المنسق الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن الوكالة، أن شهر رمضان عادة ما يشهد ارتفاعا في عدد المتبرعين، معتبرا أن الأجواء الروحية التي تميز هذا الشهر، وما يرتبط بها من قيم الكرم والعطاء والتضامن، تسهم في تعزيز الإقبال على التبرع بالدم باعتباره صدقة جارية ومساهمة مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات المؤسساتية، أكد أن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تعتمد مقاربة استباقية لتحضير عمليات التبرع خلال شهر رمضان، عبر برمجة دقيقة ومسبقة للحملات على المستوى الوطني، بما يضمن تغطية مختلف الجهات وضمان استمرارية التزود.

كما تعمل الوكالة، وفق المصدر ذاته، في إطار شراكات مؤسساتية من بينها التعاون مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، إضافة إلى إعداد برنامج عمل مشترك مع عدد من المؤسسات الصحية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف تنسيق الجهود وتوسيع قاعدة المتبرعين وإنجاح مختلف محطات التبرع بالدم طيلة الشهر الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى