سيدي قاسم في حالة تأهب بعد تهديد واد سبو لدواوير قروية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تعيش عدد من الجماعات الترابية بإقليم سيدي قاسم، خلال الساعات الأخيرة، على وقع حالة من القلق والترقب، بعدما بدأت مياه واد سبو في مداهمة عدد من الدواوير المنخفضة، ما فرض رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات وقائية استعجالية لحماية الساكنة من مخاطر الفيضانات.

وشملت هذه التدخلات عددا من الدواوير التابعة لجماعات الحوافات وسيدي الكامل والرميلات، حيث أشرفت السلطات، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، على عمليات إجلاء وقائية للساكنة القاطنة بالمناطق المهددة، ونقلهم إلى فضاءات آمنة ومراكز إيواء مجهزة.

فعلى مستوى جماعة الحوافات، وتحديدا بدوار الدخلة، تم إجلاء حوالي 60 شخصا من منازلهم التي أصبحت مهددة بالغمر، حيث جرى إيواء البعض منهم بمؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة بالحوافات، فيما توجه باقي الأشخاص للإقامة لدى أقاربهم بمناطق آمنة بعيدة عن مجرى الوادي.

وبالموازاة مع ذلك، شهدت جماعة سيدي الكامل تدخلا مماثلًا، إذ تم إجلاء 40 شخصًا، جرى توجيههم للإقامة المؤقتة لدى أقاربهم، في انتظار تحسّن الوضع واستقرار منسوب المياه.

وتتزايد مخاوف الساكنة المحلية، في ظل معطيات تتحدث عن الرفع التدريجي لصبيب المياه المفرغة من سد الوحدة، والذي قد يصل إلى 500 متر مكعب في الثانية، خاصة بعد تسجيل مداهمة المياه لبعض دواوير جماعة الحوافات، مساء اليوم، لأول مرة.

وأمام هذا الوضع، كثّفت السلطات الإقليمية والمحلية من تدخلاتها الاستباقية، في إطار تفعيل لجان اليقظة المحلية، وذلك تزامنًا مع الارتفاع المسجّل في منسوب واد سبو، عقب التساقطات المطرية الأخيرة وعمليات التفريغ المتحكم فيها لجزء من حقينة سد الوحدة.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل السلطات الإقليمية بسيدي قاسم مراقبة الوضع عن كثب، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية كلما دعت الضرورة، تفاديا لأي خسائر بشرية أو مادية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى